






في لحظة فارقة أمام مجلس الأمن، مزقت المبعوثة الأممية “هانا تيتيه” ثوب المجاملات، معلنةً اليوم 25 أبريل أن ليبيا تعيش “تدهوراً هائلاً” يطحن عظام الدينار ويحرق جيوب المواطنين.
وبينما ينتظر الليبيون “طوق نجاة” من الغلاء ونقص الوقود، اختار عبد الحميد الدبيبة الرد عبر “توسيع الطاولة”؛ 32 وزيراً في حكومة تعاني من تآكل الحوكمة والشرعية.
إنها “سريالية السلطة”؛ حيث يتم استنساخ الكراسي في غرف العناية المركزة للاقتصاد!




















. بروتوكول “اللا استدامة“:
تيتيه وضعت الإصبع على الجرح؛ النموذج الاقتصادي الحالي الذي يعتمد على إنفاق عام غير خاضع للمحاسبة هو “قنبلة موقوتة“.
تآكل الدينار ليس مجرد رقم، بل هو سحب لـ “سيولة البقاء” من يد المواطن البسيط في تاجوراء وبنغازي وسبها.
. فخ “الكيانات الموازية“:
التحذير من الكيانات الجديدة خارج الاتفاقات ليس مجرد قلق سياسي، بل هو رصد لـ “سرطان مؤسسي“ يمنع توحيد الدولة ويجعل من المفاوضات مجرد “مضيعة للوقت” لإدامة الوضع الراهن (Status Quo).
. تقرير يونيو الحاسم:
تيتيه تراهن على تقرير مطلع يونيو لتقديم “رؤية وطنية” للإصلاح. لكن السؤال الذي يطرحه الشارع: هل سيبقى هناك اقتصاد “للإصلاح” بحلول يونيو، أم أن “محرقة الأسعار” ستسبق الجميع؟
هناك توأمة مرعبة بين “عائدات النفط” و “الإنفاق غير المنضبط”.
تيتيه طالبت بالإشراف على تدفق العائدات لأنها تدرك أن “ذهب ليبيا الأسود” يُمتص في ثقب أسود من المحسوبية والفساد المؤسسي.
التوأمة هنا انتحارية: “زيادة في إنتاج النفط = زيادة في التضخم والفقر”.
إنه منطق معكوس يحول النعمة إلى “لعنة” تزيد من مخاطر الانزلاق نحو عدم الاستقرار.
⌛ 22 أبريل 2026:
تيتيه تعلن “فشل خارطة الطريق” أمام مجلس الأمن.
📉 25 أبريل 2026:
الدينار يواصل نزيفه، والفقر يتمدد في الأحياء الشعبية، بانتظار “انفجار الغضب” الذي حذرت منه الأمم المتحدة.
لقد تجاوزت ليبيا مرحلة “الانسداد السياسي” لتدخل مرحلة “التحلل المؤسسي“
إن تحذيرات “تيتيه” ليست مجرد إحاطة دورية، بل هي “شهادة وفاة“ للمسارات الحالية التي تُدار بعقلية المغالبة لا المشاركة.
بين حكومة تتوسع في طرابلس، وكيانات تتشظى في الشرق، ومواطن يكتوي بنيران التضخم، تبدو “خارطة الطريق” الأممية كأنها مرسومة بـ “حبر سري” يتلاشى مع كل إشراقة شمس.
إذا لم تنجح “جلسات الحوار المهيكل” في يونيو القادم في انتزاع “الفتيل” من قنبلة الاقتصاد، فإن البديل لن يكون “طاولة مفاوضات” جديدة، بل قد يكون “شارعاً غاضباً“ لا يعترف بالوزارات الـ 32 ولا بخارطة الطريق.
الكرة الآن في ملعب “مجلس الأمن“؛ فإما قرارات حاسمة لضمان الشفافية، أو انتظار اللحظة التي تخرج فيها الأمور عن السيطرة تماماً.. فالخبز لا ينتظر مخرجات يونيو!

