






بينما كان بنيامين نتنياهو يلقي خطابه في “بيت ياد لابانيم” متحدثاً عن “إنقاذ الشعب اليهودي” من دمار نووي وشيك، كانت دبابات “الميركافا” (التي صُممت لتكون حصوناً منيعة) تتلقى “دروساً قاسية” في جنوب لبنان.
الفجوة الآن مخيفة؛ إسرائيل تتحدث بلغة “القرن العشرين” والحروب الاستباقية الكبرى، بينما حزب الله يمارس “حروب الأشباح“ بمسيرات انتحارية (FPV) رخيصة الثمن، تمكنت من اختراق الرقابة العسكرية وتدمير 21 دبابة حتى منتصف أبريل.
الحقيقة الصادمة: نتنياهو يريد “تصفية الحساب” مع طهران، لكنه عالق في “وحل عديسة“.




















. سردية “الدفاع الاستباقي” vs “عمى الاستخبارات“: يدعي نتنياهو أن الحرب منعت “قنبلة ذرية”، بينما تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) برئاسة “رافائيل غروسي” تؤكد مراراً عدم وجود أدلة على تحويل البرنامج النووي لأغراض عسكرية.
التضارب هنا يكمن في استخدام “الخطر الوجودي” كستار دخاني لتغطية “الفشل الميداني“ في الشمال.
. تكنولوجيا “الميركافا” vs “درونات الرضوان“:
دخل الجيش الإسرائيلي لبنان بتشكيلات كلاسيكية (تفتقر حتى لأقفاص الحماية من المسيرات)، مما كشف عورة “الجمود العقائدي“ أمام مسيرات وحدة “الرضوان” الانتحارية التي استوعبت دروس “أوكرانيا” أسرع من جنرالات تل أبيب.
. الرقابة العسكرية vs تسريبات الميدان:
تحاول إسرائيل كتم أنفاس الحقيقة، لكن صور “المسيرات” وهي تصطاد الدبابات في نقاط التجمع أظهرت أن “السيادة على المعلومة“ سقطت قبل أن تسقط الجبهات.
“الحقيقة اليوم هي أن ‘السيادة’ التي يروج لها نتنياهو في خطاباته هي سيادة ورقية تحاول ترميم كبرياء جُرح في جنوب لبنان.
التضارب الصارخ بين ‘تدمير البرنامج النووي’ و’تدمير الدبابات في الميدان’ يكشف أن إسرائيل تخوض حربين: حرباً في الخيال لتبرير البقاء السياسي، وحرباً في القاع تحرق فيها أرصدتها العسكرية.
من يملك القدرة على ‘الاعتراف بالخسارة’، يملك مفتاح الخروج من المأزق.”

