






بينما يغادر ترامب إلى “مارالاغو” متلاعباً بمصطلحات “العمل العسكري”، تعيش هافانا حالة “استنفار وجودي“










المشهد الآن ليس مجرد تهديد عابر؛ الرئيس الكوبي “دياز كانيل” يظهر على شاشات RT ليعلن أن كوبا “لا تخشى الحرب”، بينما طائرة أمريكية حكومية هبطت سراً لأول مرة منذ عقد، حاملةً “جزرة” الإنترنت الفضائي (ستارلينك) مقابل “عصا” الإصلاح الجذري.
نحن أمام مشهد “تفكيك قسري“ لنظام صمد 60 عاماً، تحت ضغط خناق الطاقة الأمريكي الذي حوّل كوبا إلى “دولة في حالة انهيار حر“.










. مناورة أكسيوس:
لقاء سري جمع مسؤولين أمريكيين بـ “راوليتو” (حفيد كاسترو)؛ الرسالة واضحة: “الاقتصاد ينهار، والنافذة تضيق قبل الانهيار المجتمعي”.
العرض الأمريكي مشروط بتعويض الممتلكات المصادرة منذ 1959.
. غموض ترامب:
الرئيس الأمريكي يتجنب تعريف “العمل العسكري” رابطاً الملف الكوبي بإغلاق “الملف الإيراني”.
المحللون يرون في كوبا “الجبهة الثانية” لتعويض أي مأزق دبلوماسي في هرمز.
. الحصار الطاقي:
واشنطن تضرب “الوريد الأبهر” لهافانا عبر منع شحنات النفط الفنزويلية، مما جعل وصول ناقلة نفط روسية بعد انقطاع 4 أشهر بمثابة “قبلة الحياة” المؤقتة.
. الاستراتيجية الدفاعية:
دياز كانيل يُفعل نظام الدفاع المتكامل؛ الرسالة موجهة لـ “ماركو روبيو” وإدارة ترامب: “إذا استشهد 32 مقاتلاً في فنزويلا، فالملايين مستعدون لإحراق الجزيرة تحت أقدام الغزاة”.
. الرد الروسي:
زاخاروفا تهاجم “التطلع الأمريكي” نحو كوبا، وتدعو البيت الأبيض للنظر في دستوره ووعوده الانتخابية المتعثرة، محذرة من “خطأ كارثي” قد ينهي طموحات ترامب السياسية.
الحقيقة اليوم لا توجد في بيانات التهديد، بل في صمت ‘راؤول كاسترو’ الذي لا يزال يمسك بخيوط اللعبة خلف الستار.
ترامب يمارس ‘الابتزاز الجيوسياسي’؛ يريد ‘كوبا ديمقراطية’ كجائزة كبرى لفلوريدا، ودياز كانيل يراهن على ‘عقيدة الاستنزاف’.
الحقيقة تُقرأ في إحداثيات ‘ناقلة النفط الروسية’؛ إذا مُنعت الشحنات القادمة، فإن ‘حرب الشعب’ لن تظل مجرد مفهوم دفاعي، بل ستتحول إلى انفجار إقليمي على بعد 90 ميلاً من كي ويست.”

