













جسرٌ من “السرايا” إلى “روما”: منحة الحكومة الإيطالية تفتح آفاقاً جديدة للمبدعين في ليبيا
في خطوة تعكس عمق الروابط الثقافية والأكاديمية بين ضفتي المتوسط، أعلنت السفارة الإيطالية في ليبيا عن إطلاق برنامج المنح الدراسية الشامل للعام الجامعي 2026-2027.
يأتي هذا الإعلان، الذي نُشر بالتنسيق مع مكتب التعاون الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الليبية، ليقدم شريان حياة أكاديمي للشباب الليبي المتطلع للتميز في مجالات الفنون والعلوم والبحث المتقدم.
لا تقتصر هذه المنحة على توفير الدعم المالي فحسب، بل تمثل تذكرة دخول إلى نظام تعليمي ضارب في الجذور.
فمنذ تأسيس جامعة بولونيا في عام 1088، وإيطاليا تضع المعايير العالمية للبحث العلمي والإبداع الفني.
اليوم، يجد الطالب الليبي نفسه أمام فرصة للانضمام إلى مؤسسات الـ AFAM العريقة، وهي مراكز التميز في الفنون الجميلة والموسيقى والرقص، والتي تمنح درجات أكاديمية تضاهي أرقى الجامعات العالمية.
تستهدف المنحة هذا العام ثلاث فئات رئيسية تعكس احتياجات سوق العمل الإبداعي والأكاديمي:




برامج الماجستير والدكتوراة التي تفتح أبواب المختبرات الإيطالية المتطورة أمام الباحثين الليبيين.
دورات متخصصة لمن يطمحون في دراسة التصميم، العمارة، والموسيقى في بلد الجمال.










برامج مكثفة في اللغة والثقافة الإيطالية لتعزيز جسور التواصل الفكري
وفقاً للبيان الصادر عن وزارة التعليم العالي يوم الأربعاء 18 مارس، فإن نافذة التقديم ضيقة وتتطلب استجابة سريعة. لقد حُدد يوم 26 مارس الجاري كآخر موعد للتسجيل عبر البوابة الرسمية.
ويؤكد مكتب التعاون الدولي أن الاطلاع على المعايير الدقيقة والوثائق المطلوبة يجب أن يتم حصراً من خلال الموقع الإلكتروني لضمان الشفافية والدقة.
لماذا ينجذب الطلاب الليبيون للدراسة في إيطاليا؟
إيطاليا لا تمنحك العلم فقط، بل تمنحك “طريقة تفكير”.
فمنهج “مونتيسوري” وابتكارات “دافنشي” لا تزال تلهم النظام التعليمي الذي يركز على التفكير النقدي والمرونة في حل المشكلات المعقدة.
ما هي أهمية نظام الساعات المعتمدة (CFU)؟
هذا النظام يضمن للطالب الليبي اعترافاً دولياً بمؤهلاته، حيث تعادل كل وحدة دراسية مجهوداً أكاديمياً حقيقياً يقدر بـ 25 ساعة، مما يجعل الشهادة الإيطالية جواز سفر أكاديمي صالح للعمل في أي مكان في العالم.
بينما تستعد إيطاليا لاستقبال فوج جديد من المبدعين، يظل الرهان الحقيقي على تلك المواهب الليبية التي ستنقل الخبرات العالمية لتبني بها مستقبلاً جديداً في الداخل.
إنها دعوة لكل من يملك الرؤية والشجاعة ليخطو خطوته الأولى نحو العالمية.
مكتب التعاون الدولي – وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ليبيا.










