



🏛️“ثورة الرقمنة” أم مسكنات دبلوماسية؟ شيفرة التأشيرة الإلكترونية (eVisa)
من مطار “معيتيقة” إلى “هيثرو”: لم تعد الرحلة تبدأ بملصق على الجواز!
في 25 فبراير 2026… هل انكسر حاجز “الزيارتين” أخيراً؟
في الوقت الذي يتزاحم فيه الليبيون أمام مراكز التأشيرات أطلقت السفارة البريطانية “صافرة التغيير”.
اعتباراً من 25 فبراير 2026، ستودع جوازات سفر الليبيين “ملصق التأشيرة” التقليدي (Vignette)، ليحل محله نظام التأشيرة الإلكترونية (eVisa) وتصريح السفر الإلكتروني (ETA).
لأول مرة، سيحتاج المواطن الليبي لزيارة مركز التأشيرات مرة واحدة فقط (لأخذ البصمات) بدلاً من مرتين (التقديم ثم الاستلام).
في “بورصة المشقة”، هذا يعتبر “ربحاً صافياً” للمسافر الليبي الذي كان يضطر للسفر إلى تونس والانتظار أو العودة لمرتين.
هذا التحول الرقمي لا يعني “تسهيل القبول”، بل يعني “تسهيل الإجراء”. بريطانيا تنتقل إلى “الأرشفة الرقمية الكاملة”؛ حيث ترتبط بياناتك مباشرة بحسابك في (UKVI).
القرار الآن أسرع، لكن “الفلترة” الأمنية والمالية تظل بنفس القوة والصرامة
رسائل الواتساب انفجرت بتساؤلات قلقة حول “الجواز الليبي” وهذا النظام الجديد:
“سعادة المحلل، شن يضمن لي إن بياناتي صحيحة لو ما فيش ملصق في الجواز؟ وهل نقدر نسافر بدون ما نراجع السفارة في تونس مرة ثانية؟“
خالد، النظام الجديد يعتمد على “حسابك الإلكتروني”. بمجرد استلام القرار، تنشئ حسابك وتتأكد من بياناتك.
نعم، لن تضطر للسفر لتونس لاستلام الجواز؛ “التأشيرة طائرة في السحاب” ومرتبطة برقم جوازك رقمياً
“هل هذا يعني إن الفيزا البريطانية صارت زي ‘الشنغن’؟ وهل (ETA) تشملنا إحنا الليبيين؟“
يا أميرة، الـ (eVisa) هي البديل للملصق، أما الـ (ETA) فهي للمواطنين الذين لا يحتاجون تأشيرة أصلاً.
الليبيون لا يزالون يحتاجون تأشيرة (Visa)، لكنها ستكون “رقمية”.
الفرق أنكِ ستزورين المركز مرة واحدة للبصمة فقط.
“كل هذا الكلام جميل، بس هل يعني إن نسبة القبول رح تزيد؟“
هنا “مربط الفرس”. الرقمنة هي “تحديث للمنظومة”، وليست “تغييراً في السياسة”.
بريطانيا تريحك من السفر مرتين، لكنها تظل تراقب “السيولة المالية” في حسابك بنفس الدقة.
إن انتقال بريطانيا لنظام الـ eVisa هو اعتراف ضمني بأن “الزمن الرقمي” لا ينتظر أحداً، وهو اهتمام بـ “راحة العميل” (المسافر الليبي) لتقليل الضغط على مراكزها.
هو إنجاز إجرائي كبير، لكنه يضع مسؤولية “دقة البيانات” على عاتق المواطن.

