






المشهد الآن هو “انشقاق أطلسي” صريح؛ إسبانيا تغلق أجوائها وقواعدها (روتا ومورون) في وجه القاذفات المتجهة لطهران، و”لولا” يعلنها بمرارة: “لا يمكننا النوم والاستيقاظ على تهديدات رئيس يشن الحروب بتغريدة”.










نحن نعيش لحظة “تفكيك النظام العالمي القديم“؛ حيث لم تعد القوة العسكرية تضمن الولاء، وحيث أصبحت مدريد وبرازيليا تقودان “محور العقل” ضد “اندفاعة الهاوية“.
. شجاعة بيدرو سانشيز:
إسبانيا اتخذت قراراً “انتحارياً” سياسياً بمنع الطائرات الأمريكية من الإقلاع لضرب إيران، مما أجبر واشنطن على “إعادة توجيه” مساراتها الجوية وسط غضب ترامب الذي لوح بـ “رسوم جمركية عقابية”.










. خطاب “لولا” الثمانيني:
لولا يضع ترامب أمام مرآة الواقع؛ “دولتان يحكمهما رجلان في الثمانين يجب أن يتحدثا بنضج”.
البرازيل ترفض أن تكون “تابعاً أيديولوجياً” وتطالب بإلغاء “حق النقض” (الفيتو) الذي جعل من مجلس الأمن “مشعل حرائق لا رجل إطفاء“.
. بورصة الجوع والسلاح:
البرازيل تضع الأرقام على الطاولة؛ 2.7 تريليون دولار أُنفقت على الحروب في 2026، بينما نصف هذا المبلغ كفيل بمحو الأمية وسد رمق 630 مليون جائع.
. لعبة القوة الخاطئة:
لولا يحذر من أن “القوة التكنولوجية والعسكرية” ليست هي التي تملي القواعد في 2026.
مهاجمة إيران أدت لارتفاع جنوني في أسعار الوقود، مما حول “النصر العسكري” المفترض لترامب إلى “هزيمة اقتصادية” للمواطن الأمريكي.
. إهانة القضاء البرازيلي:
التوتر بلغ ذروته مع فرض واشنطن عقوبات على قضاة برازيليين (قضية بولسونارو)، وهو ما اعتبره “لولا” تدخلاً سافراً في السيادة لم تشهده العلاقات منذ عقود
“الحقيقة اليوم لا تكمن في قوة الأساطيل، بل في ‘عجز السيطرة‘. ترامب يمتلك ‘أكبر سفينة’ لكنه لا يمتلك ‘أكبر إجماع’.
إسبانيا التي أغلقت أجواءها هي ‘الخرق الأول’ في جدار الناتو، ولولا الذي يطالب بإصلاح الأمم المتحدة يمثل ‘صوت الجنوب العالمي‘ الذي سئم من العيش تحت رحمة ‘إشعار هاتف’ من البيت الأبيض.
الحقيقة تُقرأ في أسعار الوقود؛ فكل صاروخ يسقط على إيران هو ‘ضريبة إضافية’ يدفعها الناخب في فلوريدا والبرازيل على حد سواء.”

