




🗞️رهان نالوت:
“الخليج العربي” تكسر حصار السنوات وتُعيد “سيناون” إلى خارطة التدفق
في ذروة إعادة تشكيل تحالفات الطاقة الدولية، أثبتت شركة الخليج العربي للنفط (AGOCO) قدرتها على المناورة التشغيلية المستقلة.
فبعد “سبات قسري” امتد لـ 1300 يوم، عاد حقل سيناون لضخ الحياة في الأنابيب الممتدة نحو مجمع مليتة، محققاً اختراقاً فنياً يتجاوز عقبات السيولة المالية التي كبّلت الحقل منذ عام 2022.
لم تكن العودة مجرد “فتح صمامات”، بل كانت معركة هندسية لإعادة تأهيل خط الأنابيب الاستراتيجي بقطر 16 بوصة.
الفرق الفنية بالشركة، التي تُعد “الخزان البشري” الأكبر في البلاد بنسبة توطين 99%، نجحت في فك اختناقات الشحن ومعالجة التآكل التشغيلي، مما حوّل الحقل من “أصل راكد” في الدفاتر إلى “رافد نقدي” يعزز الصمود الاقتصادي للدولة في قلب المنطقة الغربية.
تمثل شركة الخليج العربي، وريثة “BP” منذ تأميم 1971 العمق الاستراتيجي لقطاع النفط الليبي.
وبتحليل محفظة أصولها، نجد أنها ليست مجرد شركة تشغيل بل هي “بورصة طاقة” متكاملة:
إشراف مباشر على 900 بئر، وأطول منظومة ربط لاسلكي صحراوي في العالم.
قدرة إنتاجية تصل إلى 378 ألف برميل يومياً، مع مخطط توسعي يستهدف 455 ألف برميل، مما يجعلها العمود الفقري لحصة ليبيا في “أوبك”.
خامات (السرير، آمنا، ومسله) تفرض نفسها كمعيار جودة يضاهي “برنت” القياسي، وتغذي شرايين التكرير المحلية في طبرق والزاوية ورأس لانوف.
سيناون كـ “صك ثقة” دولي “عودة حقل سيناون (المفتتح في 2020) هي رسالة مشفرة لأسواق المال العالمية؛ مفادها أن الكفاءة الليبية قادرة على تجاوز ‘الفجوات المالية’ بالأداء الميداني.
بالنسبة لخبراء الطاقة، فإن ربط سيناون مجدداً بمليتة يقلل من ‘علاوة المخاطر’ في المنطقة، ويوفر الغاز اللازم لتوليد الطاقة مما يسحب البساط من تحت ‘تضخم التكاليف’ ويضع الدولة على مسار الاستدامة.”
بينما تنشغل الصالونات السياسية في طرابلس بـ “تنميق الوعود” ومونتاج الفيديوهات لإخفاء التلعثم، كانت الفرق الهندسية في بنغازي وصحراء نالوت تصيغ واقعاً مغايراً.
عودة “سيناون” هي الحقيقة الصلبة التي لا تحتاج لمونتاج؛ إنها “بورصة العمل” التي هزمت “فقاعة الكلام”، مؤكدة أن السيادة الوطنية تُبنى فوق رؤوس الآبار، لا خلف شاشات العرض.

