يعرض هذا الفصل الموقف السياسي لأحمد قذاف الدم كما ورد في بيانه الرسمي بتاريخ 6 فبراير 2026، ولا يعبر بالضرورة عن التوجهات السياسية للشبكة.
وجه أحمد قذاف الدم من منفاه رسالةً “عابرة للجغرافيا الليبية” محولاً مشهد التشييع في بني وليد من مراسم عزاء إلى “منصة إعلان سياسي” تؤكد صمود تيار الدولة واستمرارية إرادتها.
وصف قذاف الدم الحشود غير المسبوقة التي توافدت من (زوارة حتى البطنان، ومن الكفرة حتى آيسين) بأنها رسالة واضحة لكل ذي بصيرة: “دولة القذافي باقية”، وأن مقتل سيف الإسلام لا يعني موت إرادة الليبيين في استعادة سيادتهم.
ربط بين تضحيات سيف الإسلام في وديان بني وليد عام 2011 وبين لحظة اغتياله، مشيداً بقبيلة “الزنتان المجاهدة” التي عالجته وحمته وبايعته وصمدت أمام المساومات لسنوات، معتبراً أن يد الغدر التي طالته لن تمحو سجله في المصالحة والحوار الذي هو “أقوى من الرصاص”.
دعا قذاف الدم الليبيين المحتشدين في “قلعة بني وليد” إلى كتابة ميثاق شرف لحماية الوطن وتطهير ترابه وبحره وسماه من الأعداء، ليعود خالياً من الأحقاد، مؤكداً ثقته في الخطوات القانونية التي يقودها النائب العام “الصديق الصور”.
يمكن تحليل بيان ورفلة وتفاعل الجمهور معه كرسائل متعددة الأبعاد:
تعمد قذاف الدم ذكر المدن الليبية من أقصاها إلى أقصاها ليرسل رسالة مفادها أن سيف الإسلام تحول إلى “رمز عابر للقبائل”، وأن جنازته كانت بمثابة خريطة بشرية لليبيا الموحدة.
بذكاء سياسي، فصل قذاف الدم بين قبيلة الزنتان (التي وصفها بالمجاهدة والحامية) وبين “يد الغدر” التي نفذت العملية، وذلك لقطع الطريق أمام أي فتنة قبلية وحصر الجريمة في شقها الجنائي/الاستخباراتي.
اتفاقه مع الساعدي القذافي في دعم النائب العام “الصديق الصور” يعكس استراتيجية العائلة في الضغط عبر “قنوات الدولة الرسمية” مما يحرج السلطات القائمة ويضعها أمام مسؤولية تاريخية.

