🔴 من “وادي الرمل” إلى “توقيت القلب”: كيف انكسر الركن الشديد؟

🔴 زلزال الزنتان: [اليوم الخامس] وداع "الرقم الصعب"

من صمت الرمال إلى صخب التاريخ: هنا تُوثق الملحمة.. حيث يصبح الدم ميثاقاً للسيادة

🔴 من “وادي الرمل” إلى “توقيت القلب”: كيف انكسر الركن الشديد؟

تنويه مهني:

إن تفاصيل هذا الفصل تستند إلى رصد ميداني وتدوينات لشخصيات سياسية، وهي تُنشر كجزء من التغطية الشاملة للحدث، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر الشبكة أو سياستها التحريرية، بل تهدف لتقديم صورة بانورامية للوقائع كما وردت من مصادرها.

[تحقيق سردي معزز]

الاستهلال: ساعة الغروب الأخيرة

في تمام الساعة 05:57 من مساء السبت، توقف قلب “المهندس” عن النبض.

لم يكن توقفاً طبيعياً، بل كان نتيجة 19 رصاصة كلاشينكوف اخترقت صمت مدينة الزنتان، لتنهي رحلة بدأت في “وادي الرمل” عام 2011 وانتهت في “قلعة بني وليد” عام 2026.

لكن قبل أن تسكن الطلقة القاتلة في الرأس، كانت هناك طلقات من نوع آخر.. “طلقات سياسية” مهدت الطريق ليد الغدر.

المشهد الأول: شرارة "النشيد" وتصدع الجبل

في تمام الساعة 05:57 من مساء السبت، توقف قلب “المهندس” عن النبض.

لم يكن توقفاً طبيعياً، بل كان نتيجة 19 رصاصة كلاشينكوف اخترقت صمت مدينة الزنتان، لتنهي رحلة بدأت في “وادي الرمل” عام 2011 وانتهت في “قلعة بني وليد” عام 2026.

لكن قبل أن تسكن الطلقة القاتلة في الرأس، كانت هناك طلقات من نوع آخر.. “طلقات سياسية” مهدت الطريق ليد الغدر.

المشهد الثاني: العتري.. بين "أمانة الآسر" و"دموع الرفيق"

وسط هذا الضجيج، برز صوت العقيد العجمي العتري، الرجل الذي قبض على سيف الإسلام قبل 15 عاماً ولم يقتله حين طلب منه ذلك.

العتري، بصفته رئيساً لكتيبة “أبوبكر الصديق”، وقف في وجه المخاتير صامداً: السياسة ليست اختصاصكم.

لقد تحول العتري في الرواية الليبية من “سجان” إلى “حارس عهد”، واصفاً ضيفه الذي صار أخاً بـ “الفقيد الكريم”.

لكن لغة “الجيرة والشرف” اصطدمت بلغة “الرفض القاطع” التي أعلنها عبد الله ناكر، الذي 

لوّح بالتبرؤ الاجتماعي من كل من يحمي نجل القذافي، واصفاً إياه بـ “مجرم الحرب”.

المشهد الثالث: لغز الـ 90 دقيقة.. وسقوط الحماية

هنا ننتقل إلى الغرفة المظلمة؛ تحقيقات النيابة تفجر مفاجأة تقشعر لها الأبدان: انسحاب الحراسة من مقر الإقامة قبل ساعة ونصف من العملية.

كيف يختفي “الدرع” في أكثر اللحظات حرجاً؟ تزامن هذا الانسحاب المريب مع تسريبات دولية من قناة RT، تتحدث عن “أوامر فرنسية” بتصفية القادة الذين يهددون مصالح باريس في أفريقيا.

هل كانت الـ 19 رصاصة بأيدٍ محلية، أم بإدارة استخباراتية كانت ترقب الكاميرات عبر هاتف “خارج المدينة”؟

المشهد الختامي: جنازة الصمت والارتباك

في بني وليد، ظهر العتري بزيّه العربي الأبيض، ملامحه كانت تحكي ما عجز لسانه عن قوله.

وقف بين أعيان قبيلة الطبول، يحيطه طوق أمني مشدد، مرتبكاً، زائغ البصر، رافضاً الإفصاح عن تفاصيل “الخيانة”.

استقبلته “ورفلة” استقبال الرجال الأوفياء، لكن صمته في المقبرة كان أبلغ من أي بيان.

سيف الإسلام الذي نجا من صواريخ الناتو في 2011، لم ينجُ من “تواطؤ الساعات الأخيرة” في 2026.

رحل تاركاً خلفه هاتفاً صربياً، وواتساب صامتاً، ووطناً يقف على حافة التساؤل: هل قُتلت معه آخر فرص المصالحة؟

📊 المشرط الجنائي: "هندسة الخنق الرقمي.. حين تُدار الجريمة عن بُعد"

عند وضع هذه الأحداث على طاولة التشريح، نكتشف أننا لسنا أمام “صدفة أمنية” أو “فشل عارض”، بل أمام عملية خنق جيوسياسي نُفذت ببرودة أعصاب على ثلاث طبقات معقدة:

1 . الطبقة الإدارية:

“الأختام المسمومة” وشرخ الـ 21 محلة لم يكن بيان 9 يناير مجرد حبر على ورق، بل كان “نزعاً للغطاء القانوني” بأسلوب جراحي.

غياب المحلات الأربع (مزدة العليا، المركز، أولاد أبوالهول وأولاد عيسى) عن التوقيع لم يكن صدفة، بل كان “صوت الصمت” الذي كشف انقسام جبل الزنتان.

استغلال أختام مشبوهة في البيان حوّل سيف الإسلام من “لاجئ سياسي تحت الحماية” إلى “مطلوب للعدالة” في غضون ساعات، مما جعل دمه “مباحاً” بإدارة إدارية محكمة.

2 . الطبقة النفسية:

“العجمي العتري.. الحارس في فخ القبيلة هنا تبرز دراما الحارس المكبل.

فيديو عبد الله ناكر لم يكن هجوماً سياسياً، بل كان رصاصة اجتماعية أصابت العتري في مقتل.

بوضعه بين مطرقة “أمانة الضيف” وسندان “التبرؤ من القبيلة”، تم تحييد العتري نفسياً قبل تحييده عسكرياً.

ارتباكه في جنازة بني وليد ولباسه المدني لم يكونا مجرد ملامح، بل كانا إعلاناً عن هزيمة “منطق الدولة والعهد” أمام “منطق التهديد والفتنة”.

3 . الطبقة الرقمية:

“المخرج المجهول وساعة الصفر هذه هي المنطقة الأكثر رعباً في التحقيق؛ من هو “الشاهد الرقمي” المقيم خارج الزنتان؟

إن ربط كاميرات المنزل بهاتف شخص بعيد، وصمته المطبق لحظة الاغتيال عند 05:57، يثبت أن الجريمة كانت عرضاً حياً” (Live Stream) أُدير من غرفة عمليات محترفة.

لم يكن المنفذون بحاجة للبحث عن هدفهم؛ فالمراقب المجهول كان “المخرج” الذي حدد موعد انسحاب الحرس قبل 90 دقيقة وشاهد توقف القلب ثانية بثانية، ثم تبخر في صمت الاستخبارات الدولية.

❓ تساؤلات للاكتتاب العام :

. إذا كانت الكاميرات تفضح كل شيء، فما هو الثمن الذي قبضه “الشاهد المجهول” مقابل صمته تلك الليلة؟

. هل كان انسحاب الحرس “استجابة للقبيلة” أم “امتثالاً لأوامر دولية” عبر الحدود؟

. هل سيبقى العجمي العتري صامتاً، أم أن ما رآه في “ساعة الصفر” سيخرج يوماً ليهز أركان من خططوا ونفذوا؟

. لماذا غابت 4 محلات عن بيان “رفع الغطاء”؟

. هل كان العجمي العتري “حارساً” أم “شاهداً مكبلاً” على مأساة لم يستطع منعها؟

. من هو الشخص الذي كان يشاهد “توقف القلب” على شاشة هاتفه خارج الزنتان؟

“جنازة العصر”.. الساعدي القذافي ورهان القضاء

“توقف القلب”.. حين تقاطعت أصابع باريس مع ساعة الزنتان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *