“عناق الأشقاء”.. تينيناي تستقبل موكب الرحيل

🔴 زلزال الزنتان: [اليوم الثالث] من جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي

من صمت الرمال إلى صخب التاريخ: هنا تُوثق الملحمة.. حيث يصبح الدم ميثاقاً للسيادة

"عناق الأشقاء".. تينيناي تستقبل موكب الرحيل

تنويه مهني:

إن الأوصاف الميدانية والبيانات الواردة في هذا الفصل تستند إلى صور، مقاطع فيديو، وتصريحات رسمية تابعتها شبكتنا وهي تنقل وقائع المشهد كما حدثت، ولا تعبر عن وجهة نظر “شبكتنا” الملتزمة بالحياد التام.

تحت سماء “تينيناي” الشاحبة، وبوابة بني وليد الشمالية، لم يكن وصول الجثمان مجرد إجراء لوجيستي، بل كان زلزالاً عاطفياً هزّ الأرض تحت أقدام الحاضرين.

وسط إجراءات أمنية مشددة، شق موكب سيف الإسلام القذافي طريقه عبر طوفان بشري لم تمنعه الصدمة من رفع الرايات لتبدأ مراسم عزاء تحولت سريعاً إلى تظاهرة شعبية كبرى وثقتها عدسات الكاميرات والقلوب.

صور من الميدان:

وجوه تحت وطأة الذاكرة أظهرت لقطات الفيديو والصور القادمة من “تينيناي” حشوداً ضاقت بها الساحات، ترفع لافتاتٍ تحمل صور سيف الإسلام بجانب والده الراحل معمر القذافي.

كان المشهد مزيجاً من وقار الجنازات وحرارة الميادين؛ حيث أعلن المجلس البلدي استكمال كافة الترتيبات لاستقبال المعزين الذين توافدوا من مختلف أصقاع الجغرافيا الليبية، مؤكداً جاهزية المدينة لهذا “الوداع القومي“.

وصية الساعدي:

الجوار الأخير في كلماتٍ تقطر أسى، نعى الساعدي القذافي شقيقه الأكبر، كاشفاً عن رمزية المكان الذي اختير ليكون المستقر النهائي؛ فاليوم سيوارى سيف الثرى في بني وليد ليرقد إلى جوار قبر شقيقه “خميس”.

هي مفارقة قدرية تلم شمل الأشقاء تحت تراب المدينة التي دافعوا عنها يوماً، وكأن القدر يكتب السطر الأخير في رحلة “الرفاق” على ذات الأرض.

نداء العدالة:

الفريق القانوني يحذر وبعيداً عن نحيب الوديان، خرج الفريق القانوني لسيف الإسلام بمطالبة حازمة للسلطات القضائية، محذراً من أي محاولات لتمييع القضية. طالب الفريق بضرورة كشف الحقيقة وتقديم الجناة للعدالة بحيادية تامة، بعيداً عن أي ضغوط سياسية أو تأثيرات جانبية، معتبرين أن “جريمة الزنتان” لا يمكن أن تمر دون كشف “الأشباح” الذين ضغطوا على الزناد.

📊 زاوية التحليل السياقي: "تسييس الحزن وصناعة الرمز"

يمكن تحليل أجواء العزاء في تينيناي كرسائل اجتماعية وقانونية:

1 . الاستفتاء العفوي :

الحضور الجماهيري الواسع رغم الظروف الأمنية يعكس أن “القاعدة الشعبية” للنظام السابق لا تزال تشكل رقماً صعباً في المعادلة الليبية، وأن الاغتيال قد “أحيا” الانتماء لهذا التيار.

2 . رمزية "الجوار": :

دفن سيف بجانب خميس يحمل رسالة “وحدة المصير” لآل القذافي، ويثبت مكانة بني وليد كـ “حرم اجتماعي آمن” للأسرة في ذاكرة أنصارها.

3 . الضغط القانوني الدولي :

مطالبة الفريق القانوني بالحيادية تهدف لتجهيز ملف قانوني قد يذهب للمحاكم الدولية في حال عجز القضاء المحلي عن كشف الجناة، مما يبقي القضية حية سياسياً.

“إدانة من ضفة الخصوم”.. فتحي باشاغا ومنطق الدولة

“ممر اليقين”.. حين عانقت “تينيناي” جثمان المغدور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *