




















🥁 قرع الطبول: ملعب "أدرار" يرتجف.. حين أنقذ "الملك" كبرياء الفراعنة من رصاصات "المحاربين"
المشهد الافتتاحي.. "إعصار أحمر وصدمة عكس السير"
تحت أضواء ملعب “أدرار” الكاشفة، وفي ليلة باردة بمدينة أغادير، انطلقت رحلة البحث عن “الثامنة”. بدأت مصر المباراة كمرجل يغلي، بضغط كاسح أثمر عن فرصتين لـ إمام عاشور وواحدة لـ صلاح في أول 10 دقائق، لكن الرعونة كانت سيدة الموقف.
وفي الدقيقة 20، وبينما كان الجميع ينتظر الهدف المصري، استغل برنس دوبي هفوة من حسام عبد المجيد ليسجل هدفاً “صاعقاً” عكس سير اللعب، تاركاً “العميد” حسام حسن في ذهول تام على خط التماس.









الفصل الثاني.. "ثورة مرموش وقاضية الملك"
في الشوط الثاني، تحول الملعب إلى ساحة حصار؛ مريموش وإبراهيم عادل وزيزو قصفوا مرمى “واشنطن أروبي” من كل جهة.
وفي الدقيقة 63، أطلق الوميض الأفريقي عمر مرموش صرخة البعث بمجهود فردي عالمي، حيث راوغ دفاع زيمبابوي وسدد كرة سكنت الشباك.
وبينما كانت المباراة تلملم أوراقها على تعادل بطعم الهزيمة، ارتقى محمد صلاح في الدقيقة (90+2) كأنه “صقر” ينقض على فريسته ليحول تمريرة مصطفى محمد الرأسية بلمسة يسارية سحرية إلى قلب المرمى، محولاً صمت أغادير إلى زلزال من الفرح المصري.
⚽ سرد الأهداف (سرد ملحمي قصير):
1 . د20 (هدف الصدمة): انطلاقة سريعة من جبهة زيمبابوي، عرضية متقنة تجد برنس دوبي الذي استغل هفوة التمركز، ليضع الكرة بيسراه زاحفة في شباك الشناوي، معلناً تمرداً مبكراً للمحاربين.















2 . د63 (هدف العودة): حينما تعقدت الحلول، ظهر عمر مرموش؛ تسلم الكرة على حدود المنطقة، تلاعب بالمدافعين بلمسات فنية ساحرة، ثم أطلق رصاصة يمنية لم يرها الحارس أروبي إلا وهي تعانق سقف الشباك.
3 . د92 (هدف الملك القاتل): في ذروة اليأس، ارتقى مصطفى محمد ليمرر كرة رأسية “ذهبية” وضعت محمد صلاح وجهاً لوجه مع التاريخ؛ بلمسة “المعلم” وضعها في الزاوية البعيدة، ليقلب الطاولة ويخطف النقاط الثلاث من قلب المستحيل.
ميزان الذهب.. "حينما تنحني الأرقامُ لعظمة الإصرار"
بعيداً عن ضجيج المدرجات وهتافات النصر، نفتح “دفتر الحسابات” لنقرأ المباراة بعين 🎯 المجهر التكتيكي؛ حيث تخبرنا لغة الأرقام أن ما حدث في “أدرار” لم يكن ضربة حظ، بل كان “انفجاراً” لضغطٍ كروي لم يهدأ.
لقد فرض الفراعنة “حصاراً شاملاً” بنسبة استحواذ إعجازية بلغت 77%، محولين الملعب إلى اتجاه واحد. وحين نتأمل معدل الأهداف المتوقعة (
(xG)، نجد أن المنطق يقول إن مصر كانت تستحق تسجيل 2.50 هدفاً مقابل 0.37 فقط للمحاربين، مما يثبت أن هدف “صلاح” في الزفير الأخير لم يكن إلا “استرداداً لحقٍ رقمي” ضاع طوال التسعين دقيقة.
🔝 حاصدو المجد: "أيقونات الصمود والبعث"
في كفة الذهب، يبرز عمر مرموش (8.7)؛ “شرارة الثورة” التي لم تنطفئ، كان المحرك الذي ضخ الدماء في عروق الهجوم وهداف العودة الذي أعاد الهيبة بلمحة فنية “مبهرة”.
وبجانبه، يتجلى القائد محمد صلاح (8.7)؛ الذي رغم الحصار، ظل هادئاً كالعاصفة، ليظهر في اللحظة التي يرتجف فيها الصغار ويحسم النقاط بلمسة “الملك”.
ولا ننسى الرئة التي لم تتوقف عن التنفس، محمد حمدي (8.2)؛ الظهير الطائر الذي كان مفتاح فك الشفرات وصانع هدف التعادل بمرونةٍ تكتيكية عالية.
⚠️ في دائرة النقد: "ظلالٌ في ليلة الانتصار"
وعلى الكفة الأخرى، نجد إمام عاشور (6.6)؛ الذي عاش ليلةً “رمادية”؛ حيث خانته اللمسة الأخيرة في انفرادين تامين، مما جعل “العميد” يسحبه مبكراً قبل أن يغرق الفريق في بحر الندم.
أما في معسكر المحاربين، فقد عاش المدافع موناشي جارانانجا (5.7) كابوساً حقيقياً؛ إذ “تعذب” تحت وطأة سرعات صلاح ومرموش، وكان الحلقة الأضعف في جدار زيمبابوي.
وبمزيج من التناقض، يظهر حسام عبد المجيد (7.7)؛ الذي قدم مباراة قوية لولا تلك “الهفوة” القاتلة التي منحت زيمبابوي هدفاً من لا شيء، لتكون درساً قاسياً في تركيز المدافعين.
. قرار ركلة الجزاء غير المحتسبة:
كان هناك شك في لمسة يد على زيمبابوي في الدقيقة 90، لكن تقنية الـ VAR دعمت قرار الحكم بعدم وجود تعمد.
. البطاقات الصفراء:
كانت مستحقة لضبط إيقاع اللعب الخشن من جانب زيمبابوي (15 مخالفة).
أسئلة من قلب الحدث (صوت القارة - زيمبابوي):
. من مصراتة، يسأل “سالم الفيتوري”: ” تاكوارا لاعب الاتحاد المصراتي (رقم 2) قدم مباراة العمر بـ 33 إبعاداً دفاعياً.
هل ترى أن هذا الأداء سيجعله مطمعاً لأندية القمة في أفريقيا بعد البطولة؟”
التحليل: يا سالم، تاكوارا كان “برج مراقبة” حقيقي. أرقامه الدفاعية أمام مهاجمين بقيمة صلاح ومرموش هي “شهادة ميلاد” عالمية له.
إذا استمر بهذا الانضباط، فمن الصعب جداً أن يستمر في الدوري الليبي طويلاً؛ العروض ستنهال على “مصراتة” بلا شك.
. من القاهرة، يسأل “محمود”: “لماذا تأخر فوز مصر رغم الاستحواذ بنسبة 77%؟”
التحليل: يا محمود، السبب هو “التسرع”؛ ضياع 6 فرص محققة يعني غياب التركيز في اللمسة الأخيرة. الاستحواذ كان “سلبياً” في الشوط الأول، وتحول إلى “إيجابي” فقط بعد دخول مصطفى محمد.
📊 "مجموعة الكربون.. حينما تتطابق الأحلام"
إذا ما نظرنا لجدول المجموعة الثانية (B) بعين 🎯 المجهر التكتيكي، سنرى مشهداً نادراً؛ فقد رُسم الجدول بمسطرة “التطابق الرقمي“.
مصر وجنوب أفريقيا يجلسان على قمة الهرم بـ 3 نقاط لكل منهما، وبفارق أهداف (+1)، وكلاهما اهتزت شباكه بمرة واحدة وسجل مرتين.
هذا التساوي يجعلنا أمام “نهائي مبكر” في الجولة القادمة؛ حيث لن يكون الصراع على النقاط فحسب، بل على فك الارتباط الرقمي والانفراد بعرش المجموعة.
وفي القاع، تقف أنغولا وزيمبابوي بجرحٍ واحد؛ صفر من النقاط وفارق أهداف (-1)، مما يجعل مباراتهما القادمة “عنق زجاجة” للبقاء في دائرة الضوء والمنافسة على مقعد “أفضل الثوالث”.
المجموعة الآن عبارة عن مرآة تعكس طموحات متطابقة، والصافرة القادمة هي من ستحطم هذا الانعكاس!
تحت المجهر.. "تشريح المباراة وعدالة الصافرة"
بمنظور 🎯 المجهر التكتيكي، نجد أن حسام حسن نجح في “إدارة الأزمة” تكتيكياً بسحب إمام عاشور مبكراً (د33) وتغيير الرسم إلى 4-2-4 لزيادة الكثافة، لكنه عانى من “العقم التهديفي” الذي كاد يقتله.
أما عن الجانب التحكيمي، فقد أدار السنغالي عيسى سي اللقاء بهدوء:
(رأينا الفني والتحكيمي)
إذا ما نظرنا للمباراة بعين 🎯 المجهر التكتيكي، نجد أن “العميد” حسام حسن لخص المشهد بدقة في تصريحه بعد المباراة حين قال: “صعّبنا المباراة على أنفسنا.. أضعنا فرصاً بالجملة في شوطي اللقاء“.
. الدروس المستفادة:
يرى “العميد” أن هذا الفوز الصعب هو “تجربة قاسية” سيتعلم منها اللاعبون أن البطولة الأفريقية لا تعترف بالسيطرة النظرية بل بإنهاء الهجمات.
التغيير المبكر بسحب إمام عاشور كان رسالة انضباطية وفنية بأن “النجاعة” هي العملة الوحيدة المقبولة.
. عقيدة مارينيكا:
في المقابل، المدرب الروماني الذي لم يمضِ على تعيينه سوى 50 يوماً (منذ 4 نوفمبر)، نجح في تحويل “المحاربين” إلى كتلة دفاعية صلبة بقيادة جيرالد تاكوارا (نجم الاتحاد المصراتي)، الذي كان “حائط الصد” الأول أمام محترفي البريميرليج.
⚖️ عدالة الصافرة:
أدار السنغالي عيسى سي اللقاء بمشرط الجراح وسط أجواء مشحونة:
1 . إدارة الالتحامات:
تعامل بذكاء مع الاندفاع البدني لزيمبابوي (15 مخالفة)، مما حافظ على سلامة لاعبي مصر في منطقة العمليات.
2 . البطاقات الصفراء:
كانت إنذارات مروان عطية وتريزيجيه في الشوط الأول بمثابة “فرملة” قانونية لمنع خروج المباراة عن السيطرة، وهو ما نجح فيه بامتياز حتى صافرة النهاية.
"انتهى الرعب.. وبقي الطموح"
بصافرة عيسى سي، طُويت صفحة معركة “أدرار” بفوزٍ قيصري أنقذ هيبة “العميد” حسام حسن.
غادر الجمهور المصري الملعب وهو يردد اسم “صلاح”، بينما خرجت زيمبابوي برأس مرفوعة وفخر كبير بلاعبها “تاكوارا” الذي أحرج الكبار.
انتهى “قرع الطبول” في أغادير، لكن صدى هذه الريمونتادا سيهز غرف ملابس “جنوب أفريقيا” الذين ينتظرون الصدام القادم.
همسة الوداع:
في أفريقيا، الملوك قد يتعبون، لكنهم أبداً لا يسقطون.. وإلى ملحمة أخرى، نبقى معكم على العهد.
المغرب يعد بأكثر من مجرد كأس أمم؛ إنه يعد برحلة إلى جوهر الشغف والتاريخ. حان الوقت لقرع الطبل… الكان هو دارنا!















