🔭مهمة محفوفة بالمخاطر.. كأس العرب تُحدد مصير هيرفي رينارد
(الجمعة، 28 نوفمبر 2025) – تحليل استراتيجي لمستقبل الأخضر السعودي في الدوحة
تحت أضواء خافتة لا تكشف كل شيء، تسيطر حالة من الترقب والقلق الشديد على المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد، قبيل قيادته المنتخب السعودي في بطولة كأس العرب 2025 بقطر.
إنها بطولة تحمل في طياتها مصيراً أكبر بكثير مما تظهره عناوين الصحف، إذ تحولت إلى اختبار تحديد المصير للمدير الفني الذي بات متأرجحاً بين أمجاد الأمس وتحديات اللحظة.
إنجاز المونديال يتهاوى أمام قسوة الذاكرة القصيرة
حين تولّى “الثعلب” الفرنسي قيادة المنتخب السعودي بعد حقبة مضطربة، نجح في المهمة الأصعب: إعادة “الأخضر” إلى طريق كأس العالم وسط شكوك كثيرة.
لكن قسوة كرة القدم لا تتسامح مع الذاكرة القصيرة، فالإنجاز العظيم بات اليوم مهدداً بالنسيان وسط موجة من الانتقادات الحادة التي تطارد المدرب.
كانت الهزيمة الودية الأخيرة أمام الجزائر (0-2) بمثابة جرس إنذار هزّ الثقة، حيث شعر البعض بأن المنتخب السعودي فقد هويته الهجومية، وتراجع أداؤه الدفاعي، مما أعاد فتح أبواب الشك من جديد.
كأس العرب: بطولة صغيرة بأثر كبير وتُشبه “خط المعركة“
في الظروف الطبيعية، لا تُعد كأس العرب معياراً رئيساً للحكم على مشروع مدرب أو تقييم جهاز فني بعد المشاركة في منافسات عالمية كبرى. لكنها في حالة رينارد تحديداً، تحولت إلى “اختبار بقاء“.
موجة الانتقادات التي تلت خسارة الجزائر لم تترك للمدرب أي مساحة للخطأ.
وبات واضحاً أن كأس العرب ستصبح ساحة لتقييم حقيقي وليس مجرد مرحلة تجريبية. فالمطلوب من رينارد الآن هو إظهار شخصية المنتخب وإعادة الثقة للجميع قبل خوض الطريق الأصعب نحو المونديال، ولذلك تحولت هذه البطولة الإقليمية إلى ما يشبه “خط المعركة“ المهنية للمدرب الفرنسي.
المعادلة النهائية: المستقبل على المحك
لقد أصبحت المعادلة واضحة في الرياض والدوحة على حد سواء: عدم الفوز بكأس العرب قد يضع مستقبل رينارد على المحك، حتى وإن كان صاحب الفضل في التأهل لكأس العالم بعد فترة عصيبة.
الاتحاد السعودي لكرة القدم والجماهير يبحثون عن منتخب قادر على المنافسة المستمرة والأداء المقنع. ومع اقتراب المونديال، لا يرغب أحد في الدخول في الأجواء العالمية بنبرة توتر أو شك داخل الجهاز الفني، مما يجعل هذه البطولة مهمة محفوفة بالمخاطر للمدرب الفرنسي وجهازه.
