🎙️ تقرير خاص من فنزويلا: أنس أسامة يكشف ‘مسرح الحرب’ من قمة جبل أفيلا مع تحليل استراتيجي يغوص في العمق: القيادة الجنوبية تقيد الإجازات وتحتضن نيران الاستعداد البري

🎙️تقرير خاص من فنزويلا: أنس أسامة يكشف ‘مسرح الحرب’ من قمة جبل أفيلا مع تحليل استراتيجي يغوص في العمق: القيادة الجنوبية تقيد الإجازات وتحتضن نيران الاستعداد البري

🔥 إنذار الـ 10 أيام: واشنطن تجهّز لـ 'ضربة برية وبحرية' على فنزويلا... ونداءات السجينات تخترق ضباب كاراكاس!

أنس أسامة – من قمة جبل أفيلا المطل على كاركاس (27 نوفمبر 2025)

🔥'الرصد من القمة': القيادة الجنوبية تقيد الإجازات وتحتضن النيران الاستراتيجية

(الرياح الشتوية تصفع قمة جبل أفيلا. يبدأ المشهد في فجر مظلم وبارد السحب ليست فوقنا، بل هي جزء منا؛ تبتلع الرؤية وتحجب مصير كاراكاس المترقبة. صوت الرياح يشبه الأنين، وكأنه يروي تاريخاً طويلاً من الخوف).

🎙️ أنس أسامة، مراسلنا: “هنا، على هذا الحصن الصخري الشاهق، قمة أفيلا… تشعر بالانفصال التام عن العالم. البرودة ليست في الطقس فقط، بل في العزلة المخيفة التي تفرضها علينا هذه الغيوم.

وكأننا نُراقب مصيراً يُصنع ببرود تحت غطاء كثيف. هذا الضباب، سيداتي وسادتي، ليس إلا غطاءً لـ ‘إنذار الـ 10 أيام’ الذي وصل إلينا.

التقرير الذي نحمله بين أيدينا لم يعد يتحدث عن مناوشات جوية عابرة؛ نحن نرصد الآن تجميد إجازات ضباط القيادة الجنوبية الأمريكية (SOUTHCOM) في موسم الأعياد، تحسباً لعمليات برية وشيكة. هذه المعلومة هي التي تنقل الأزمة من خانة الاستعراض إلى خانة الاستعداد للإنزال المادي.”

🎙️ أنس أسامة : “ما رأيكِ خبيرتنا؟ هذه الوقائع العسكرية ترسم عمق المشهد التحليلي: إنهم لا يمزحون. هل يمكن لإيمان الهادي أن تضيء لنا حقيقة هذا الحشد؟”

🎙️إيمان الهادي، الخبيرة الاستراتيجية: “لنجعل المشهد واقعياً يا أنس. ما يحدث هو ‘مسرح حرب’ مكتمل الأركان لم يعد الأمر سرياً بعد الآن، وزير الدفاع الأمريكي نفسه يخرج ليؤكد أن وزارته باتت ‘وزارة الحرب’ (War Department).

لقد أطلق الرئيس ترامب يدها لتضرب ‘براً وبحراً’. وحينما يُصدر وزير كهذا تحذيراً لمهربي المخدرات قائلاً:’لا تركبوا قارباً، لأن نهايتكم ستكون سيئة’، فهذا اعتراف ضمني بوجود قواعد اشتباك جديدة ومباشرة للغاية.

عملية ‘Southern Spear’ ليست مجرد مكافحة مخدرات؛ إنها تحضير للسيطرة على ‘الفناء الخلفي’.”

📉 سقوط Citgo و'عبث' الـ 48 ساعة: الانهيار الاقتصادي والجوي

🎙️

أنس أسامة: "

مُخيف هذا المشهد العسكري الذي ترسمينه يا إيمان. لكن الأزمة الفنزويلية نادراً ما كانت أحادية البعد. 

بينما تُحلّق B-52 شمال كاراكاس في مهمتها الثانية خلال خمسة أيام، تزامنت هذه المناورات

مع ضربة تحت الحزام أكثر قسوة.كيف نقرأ هذا التزامن؟ فالضغوط لم تعد عسكرية فقط؛ بل هي مالية ومهينة.”

🎙️

أنس أسامة:

“بالأمس، وفي الوقت الذي كانت فيه قاذفة B-52 تُكمل مهمتها، كان قاضٍ في الولايات المتحدة يؤيد صفقة بيع قسري لـ Citgo، أغلى أصول فنزويلا الخارجية، 

لـ Elliott Investment Management مقابل 6 مليارات دولار. هذا ليس مجرد خسارة مالية؛ إنه تجريد للمادورية من آخر ما تملك، دفعاً لها نحو الهاوية.”

🎙️

إيمان الهادي:

وهذا هو المدخل الصحيح يا أنس. هذه هي نافذة ‘الحصار الاقتصادي’. حين تفقد فنزويلا ‘سيتقو’، يصبح نظام مادورو مجرداً تماماً من أي عملة صعبة مشروعة. 

ولهذا السبب، نراه يمارس ‘عبثاً دبلوماسياً’ بالدفاع عن الموقف. شاهدنا الإنذار: إنذار الـ 48 ساعة لشركات الطيران الدولية بالعودة أو فقدان التراخيص.”

“لكن الرد جاء من السماء ومن القانون الدولي: تحذير FAA وتعميم NOTAM حول تعطّل أنظمة الملاحة (GNSS) في المجال الجوي الفنزويلي، وهي إشارة خطيرة لوجود ‘نشاط حكومي عسكري متزايد’ يهدد الطيران المدني، خصوصاً قرب قاعدة Ceiba في بورتوريكو.

هذا القرار لم يكن عشوائياً؛ فنزويلا التي كانت تُشغّل 105 رحلات أسبوعية بـ 12 شركة دولية، وجدت نفسها فجأة أمام انسحاب جماعي لـ 8 شركات دولية وشركتين محليتين، ليبقى فقط 4 ناقلات دولية تعمل بشكل طبيعي، مثل كوبا إيرلاينز.

الخنق الجوي مُنسق مع التهديد العسكري. وفي هذا الجو المكهرب، جاء إذلال الأيقونات: فحتى الفنان الأسطوري ‘البوما’ خوسيه لويس رودريغيز أُخرج من طائرة أمريكية كـ ‘المجرم’ بتهمة سوء فهم بسيط في رمز لتجريد الأمة من كرامتها في عقر دار الخصم. مادورو يختار العزلة الشاملة كحل أخير.”

🇮🇷الضلع الإيراني: رسالة التهديد من طهران

🎙️ أنس أسامة: “مادورو، يا إيمان، يختار العزلة الشاملة كما وصفتِ. وحين يغلق الباب المالي الشرعي (Citgo) ويهدد الطيران المدني، فإنه بالضرورة يفتح باباً آخراً.

لا يمكن قراءة هذا التصعيد الخطير دون النظر إلى الضلع الثالث والأكثر تعقيداً: إيران. ما هو الثمن الذي يدفعه مادورو مقابل هذا التحالف الاستراتيجي، وهل هو مجرد دعم لفظي أم تحالف عسكري؟”

🎙️

أنس أسامة:

“الخارجية الإيرانية خرجت لتهدد الولايات المتحدة بـ ‘عواقب خطيرة’ رداً على الحشد العسكري في الكاريبي.

فنزويلا لم تعد جزيرة معزولة؛ بل هي جزء من تحالف استراتيجي عابر للقارات مع طهران.”

🎙️

إيمان الهادي:

إنه تحالف متعدد الأبعاد وخطير للغاية يا أنس. لم يعد مجرد دعم سياسي؛ إيران توفر الخبرة والتكنولوجيا، وتساعد في تصنيع الطائرات المسيّرة وأسلحة الحرب غير المتماثلة على الأراضي الفنزويلية.

هذا يعني أن النظام يستعد ليس فقط للدفاع التقليدي، بل للحرب الإلكترونية وتكتيكات حرب العصابات التي تحدثت عنها مصادركم.”

و”الأخطر من ذلك هو الاقتصاد الموازي: استخدام هذه الشراكة لـ تمويل الإرهاب العابر للحدود. هنا، تتشابك شبكات كارتل دي لوس سوليّس مع وكلاء حزب الله و ترين دي أراغوا لتهريب المخدرات.

فنزويلا تحولت إلى نقطة تقاطع للمخاطر العالمية وتمويل المليشيات. ومن هنا، لا يمكن لواشنطن أن تتجاهلها لأن التهديد بات يلامس أمنها القومي بشكل مباشر.”

💔الوجه الإنساني: صراخ 128 امرأة من الزنازين

🎙️أنس أسامة: “لقد رسمتِ لنا يا إيمان خريطة حرب كاملة الأركان… ولكن وسط كل هذا، يجب أن نضيء على الوجه الأكثر إيلاماً لهذه الأزمة، الوجه الذي لا تصله الكاميرات. دعونا الآن نُخفض الإضاءة على المشهد لنرى الوجوه الإنسانية النازفة.”

“في خضم كل هذا، تخرج صرخات مكتومة من زنازين النظام.

ففي اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، خرج الرئيس المنتخب إدموندو غونزاليس ليُعلن بمرارة: هناك 128 سجينة سياسية، ناشطات وأمهات، في نظام سجون صُمم للرجال!

هذا العنف السياسي القائم على النوع، يتجاوز الضرب إلى الحرمان الممنهج: لا رعاية للحوامل، ولا خدمات نسائية، ولا حتى منتجات نظافة أساسية.

تذكري حالة إميرلندريس بينيتيز التي تعرضت للتعذيب أثناء حملها وأجهضت جنينها، وحالة المسنة ميريس توريس (71 عاماً) التي تُركت دون رعاية.”

🎙️ أنس أسامة: “والأكثر من ذلك هو المروع: تأكيد تطبيق أسلوب ‘Sippenhaft’، أي اختطاف الأقارب كعقاب جماعي، كما حدث مع المراهقة سامانثا صوفيا. بينما يستعد النظام للحرب الخارجية، فإنه يخسر جبهته الأخلاقية والإنسانية بالكامل. هنا تُسقط عنه آخر أوراق التوت.”

🎙️ إيمان الهادي:  “صحيح أنس. هذا الانتهاك المنهجي هو مؤشر على نهاية أخلاقية وشيكة للنظام. غونزاليس محق: هذا العنف يمزق النسيج الاجتماعي، ويهدد الأسر التي تعتمد في 75% من أعمال الرعاية على هذه النساء.

حتى مع خروج عائلات هؤلاء النساء للاحتجاج أمام الأمم المتحدة في كاراكاس، فإن اللجوء إلى العقاب الجماعي واختطاف الأقارب يعني أنهم وصلوا إلى أقصى درجات اليأس.

هذه الجبهة الإنسانية هي الأخطر على مادورو داخلياً، وهي التي يمكن أن تُشعل فتيل الغضب الشعبي في أي لحظة.”

♟️ تحليل إيمان الهادي: الأبعاد الخمسة

🎙️ أنس أسامة: “يا إيمان، لقد تناولنا كل المحاور: العسكري الصارخ (تقييد الإجازات)، المالي القاتل (بيع Citgo)، الجيوسياسي الخطير (تحالف طهران)، والإنساني النازف (السجينات).

المشهد متكامل، لكنه يدفع نحو المجهول. الآن، ما تحليلك الاستراتيجي لكل هذا المشهد المتراكم؟ كيف يمكن تفسير هذا التضافر في القوة على خمسة أبعاد؟”

🎙️ 🎙️ إيمان الهادي، الخبيرة الاستراتيجية: “سؤالك في الصميم يا أنس. ما نراه هو تضافر الأبعاد الخمسة لحرب السرديات والقوة التي تدور رحاها فوق رؤوسنا.

القراءة التفصيلية من هنا، من قمة أفيلا، تُظهر أن الخطر لا يكمن في نقطة واحدة بل في خمسة محاور حاسمة تعمل بالتوازي وتُشرعن الإسقاط.

نبدأ أولاً بـ صراع القوة الإمبريالية الذي بات قانونياً: فمجرد تعيين ‘كارتل دي لوس سوليّس’ منظمة إرهابية يُشرعن الباب أمام التدخل العسكري، ويُعطي واشنطن الحق المطلق في قصف الأهداف.

هذا التصعيد لا يقتصر على فنزويلا؛ بل هو رسالة عقابية واضحة لكل حليف، مثل إدراج الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو على ‘قائمة كلينتون’، وهو ما يرفع سقف التوتر الإقليمي كله.

ثم ننتقل إلى صراع المصير السياسي الأمريكي الداخلي: مستقبل السياسي القوي ماركو روبيو معلَّق بنجاحها. وهذا المأزق يدفعه لتفعيل ‘جغرافيا المنفى القاتلة’ لضمان خلافة ترامب في 2028.

هذا ما يفسر الهجوم المباشر الذي شنه دايسدادو كابيلو على روبيو ووصفه بـ ‘الأحمق’ و ‘صاحب إنفولات الغازي’، في محاولة لتشخيص الصراع وتحويله إلى كراهية شخصية.

ويتبع ذلك، مشهد صراع التهاوي الإقليمي الذي يخدم واشنطن: فالحكم بالسجن على حليف ترامب، الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، يزيد من عزلة نظام مادورو الذي يرى في تمدد القوات الأمريكية (بما في ذلك حاملة USS Gerald R. Ford ومناورات قصف B-52) محاولة مباشرة للإطاحة به واستغلالاً لتفكك المحور الإقليمي.

وفي المقابل، نجد صراع النخبة والحلفاء الذي يمثل سلاح مادورو للبقاء: هو يعتمد على سلاح ‘الريفريتو’ ودعوته لـ ‘سينيفوروس’ لتعزيز السردية الرسمية ضد ‘الحروب النفسية’.

هذا الدفاع يستند إلى محور حلفاء دولي قوي، حيث أكد الرئيس الروسي بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ على الشراكة الاستراتيجية ودعم ‘السيادة والأمن الوطني’ لفنزويلا.

وأخيراً، يا أنس، نصل إلى صراع الحصار الجوي والتنفيذ المادي: انسحاب ست شركات طيران دولية، وتحرك هيئة الطيران المدني الكولومبية لطلب تحليل دقيق للمخاطر، يؤكد أن المجال الجوي لم يعد آمناً.

هذا الحصار يضع المدنيين تحت رحمة التصعيد، ويؤكد انتقال الصراع إلى مرحلة التنفيذ الفعلي في سماء فنزويلا.

هذه الأبعاد الخمسة مجتمعة تؤكد أن كل محاولة لتبديد المخاوف المحلية محكوم عليها بالفشل أمام الإرادة الأمريكية لتغيير النظام.”

🎙️ أنس أسامة: “تحليل شامل وكاشف يا إيمان. لكن بقي محور واحد لم تفصلي فيه: تناقض ترامب، وهو ما يقودنا إلى الختام.

ماذا يعني هذا التذبذب في خطاب السيد ترامب للشارع الفنزويلي الآن؟”

⚔️تناقض ترامب و"مفترق الطرق المصيري"

🎙️ إيمان الهادي: “هنا مكمن الضغط الأخير: التناقض القاتل في خطاب الرئيس ترامب نفسه يا أنس. وزير دفاعه يتحدث عن ‘الحرب’ والضرب ‘براً وبحراً’، بينما ترامب يلوّح في الوقت ذاته بـ ‘إمكانية الحديث مع مادورو لإنقاذ الأرواح’، مؤكداً أن العمل يمكن أن يكون ‘بالطريقة الجيدة أو السيئة’.

هذا التذبذب هو الذي يمنح مادورو مساحة ضيقة للمناورة، ولكنه في الحقيقة يضع القوات الأمريكية في حالة استعداد غير مسبوقة، ويرفع اليقين بوجود خطة.”

🎙️ أنس أسامة: وإذاً، نختتم من هنا، بتصريح مادورو نفسه، الذي قال إن البلاد تواجه ‘مفترق طرق مصيري لوجودها’ وطالب الجميع بالتضحية والعسكرية بالاستعداد ‘عشر مرات أكثر’ للدفاع.

هذا ليس خطاباً عادياً! إذاً، من هنا، من قمة جبل أفيلا، نؤكد أن الضباب بدأ ينجلي. العزلة الجوية اكتملت، الحصار الاقتصادي بدأ تكسير العظام، والاستعداد العسكري الأمريكي أصبح علنياً ورسمياً.

السؤال لم يعد: هل سيحدث شيء؟ بل متى سيبدأ العد التنازلي للـ 10 أيام التي تحدد مصير هذا النظام؟

هذا كل ما لدينا. أنس أسامة، شبكة الأنباء الإقليمية، من قمة جبل أفيلا كاراكاس.

أوباميانغ يحطم الأرقام، وصراخ كنوتسن يفضح الانهيار

🎾ثمن الشهرة.. إيما رادوكانو تحت المجهر وشائعات الحب تلاحقها بعد صورة “تويكنهام”!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *