






عزيزي القارئ.. أهلاً بك في مدارنا الاستثنائي، حيث ننتقل بك من أروقة اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول إلى قلب بنغازي وعمّان.
ستقرؤون في هذا المدار: كيف انتزع البرلمان الليبي أدواراً قيادية في لجان الأمم المتحدة، وكيف دخلت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على خط “التقييم التشريعي”.
كما نرصد لكم “معركة التمثيل الأفريقي” في بنغازي، ولمسة الوفاء الصحية للجالية الليبية في الأردن. اربطوا الأحزمة.. المدار يبدأ الآن.
اختتمت الشعبة البرلمانية الليبية مشاركة تاريخية في الجمعية (152) للاتحاد البرلماني الدولي. لم تكن المشاركة بروتوكولية، بل كانت “قيادية“ بامتياز:
. رأس الحربة:
النائب الأول فوزي النويري يترأس اجتماع اللجنة الدائمة لشؤون الأمم المتحدة، ويقدم التقرير الختامي الذي رسم خارطة الطريق لتعزيز التعاون مع فرق الأمم المتحدة الميدانية.




















. حقوق الإنسان والذكاء الاصطناعي:
العضوات د. سلطنة المسماري، د. ربيعة أبو راص، وفاطمة الصويعي خضن نقاشات حاسمة حول أثر الذكاء الاصطناعي على الديمقراطية وحقوق الإنسان، واعتماد استراتيجية الاتحاد (2027–2031).
. الفائدة:
استعادة “القوة الناعمة” لليبيا في المنظمات الدولية، وضمان أن يكون صوت ليبيا حاضراً في تعديلات ميثاق الأمم المتحدة.
في بنغازي وإسطنبول، كان ديوان مجلس النواب يعمل بعقلية “المؤسسة الذكية“:
. رئيس الديوان (عبد الله المصري الفضيل):
استعرض تجربة ليبيا في استخدام الذكاء الاصطناعي لقياس “الأثر
. غرفة التقييم (بنغازي):
انطلاق فرق “التقييم الذاتي” للإدارة البرلمانية. هذا التحرك هو “جراحة إدارية“ لضمان الشفافية وتحقيق الاستقلال الإداري والمالي وفق المعايير الدولية.
الفائدة:
تحويل ديوان البرلمان من جهاز تقليدي إلى “جهاز تكنوقراطي” قادر على إنتاج تشريعات “مبنية على الأدلة” وليس على التقديرات.
اجتماع النائب الثاني مصباح دومة ولجنة الخارجية كان بمثابة “غرفة عمليات دبلوماسية“ لدعم ترشح النائب يوسف الفاخري لرئاسة البرلمان الأفريقي.
. الرسالة:
ليبيا تعود لقيادة القارة السمراء، والهدف هو حشد تأييد الدول الأعضاء لضمان وجود ليبي فاعل في رأس هرم التشريع الأفريقي.
لم ينسَ البرلمان دوره الاجتماعي؛ فكانت مشاركة لجنة الصحة في “اليوم الطبي المجاني” للجالية الليبية بالأردن.



الأثر:
تقديم استشارات وفحوصات مجانية بمستشفى الاستقلال، في رسالة تؤكد أن مؤسسات الدولة تتبع المواطن وتخدمه أينما وجد.
إن ما نراه هو “تكامل القوى المؤسسية“. الشعب الليبي ومؤسسات الدولة تستفيد من هذا الحراك عبر:
1 . الاعتراف الدولي:
وجود ليبيا في رئاسة لجان الأمم المتحدة بالاتحاد البرلماني يعطي شرعية دولية قوية للمؤسسة التشريعية.
2 . جودة التشريع:
استخدام الذكاء الاصطناعي والتقييم الذاتي يعني قوانين أفضل، ومصاريف إدارية أقل، وشفافية أعلى أمام الشعب.
3 . الثقل الإقليمي: المنافسة على رئاسة البرلمان الأفريقي تعيد تموضع ليبيا كلاعب أساسي في استقرار القارة.
ليبيا في ربيع 2026 تنتقل من مرحلة “الحضور” إلى مرحلة “التأثير“
من إسطنبول إلى بنغازي، ومن الذكاء الاصطناعي إلى رئاسة البرلمان الأفريقي، يثبت مجلس النواب أن “بناء الدولة” يبدأ من كفاءة المؤسسة وقدرتها على التشبيك الدولي.
ختاماً.. إن الحراك الذي رصده “المدار” اليوم يؤكد أن البرلمان لم يعد مجرد قاعة للتصويت، بل هو “محرك للدبلوماسية والتطوير“.
عندما تلتقي التكنولوجيا بالدبلوماسية في إطار مؤسسي صلب، فإن المستفيد الأول هو الوطن الذي يستعيد هيبته، والمواطن الذي يلمس أثر التطور في جودة القوانين والخدمات.
سيبقى مدارنا يدور حول الحقيقة.. حتى نلتقي في التحديث القادم.











