






في الساعات الأخيرة، تحولت خريطة المنطقة من “طاولة مفاوضات” إلى “حلبة صراع” مفتوحة حيث يحاول كل لاعب تسجيل هدف قاتل قبل أن تصفر الدبلوماسية صافرة النهاية.










هناك اتفاق غير مكتوب يجري الآن خلف الكواليس:
. في واشنطن:
ترامب يريد “هدوءاً في الأسواق” ليرفع أسهم نجاحه، فوافق على تهدئة مع إيران ليُعيد فتح شريان النفط (مضيق هرمز).
. في تل أبيب:
نتنياهو وجدها فرصة العمر؛ “سأترك لإيران ممرها المائي، مقابل أن تترك لي واشنطن سماء لبنان”. فشنّ الغارات الأعنف منذ 40 عاماً ليحطم قوة حزب الله وهو يظن أنه “معزول” عن طهران بفعل الهدنة.
. الخلاصة:
إسرائيل تحاول “تنظيف” الساحة اللبنانية عسكرياً قبل أن يُفرض عليها السلام سياسياً.
طهران تشعر اليوم أنها تعرضت لمناورة غادرة:
. هي فتحت مضيق هرمز كـ “عربون محبة” للوسطاء، فجاء الرد بضربات قاسية لحلفائها في بيروت وتحليق طائرات تجسس فوق أراضيها.
. رد الفعل: الحرس الثوري لم ينتظر؛ أعاد “القفل” إلى مضيق هرمز فوراً. الرسالة الإيرانية بسيطة: “لا بنزين في محطات العالم، إذا لم يتوقف القصف على بيوت بيروت“.










في مجلس الأمن، حدث ما لم يتوقعه البيت الأبيض:
. الصين وروسيا استخدمتا “الفيتو” (حق النقض) ضد مشروع قرار أمريكي.
. بمعنى أبسط: روسيا والصين قالتا لترامب: “لن نعطيك غطاءً قانونياً لضرب إيران أو خنقها.
إذا أردت الحرب، فستخوضها وحيداً ومنبوذاً دولياً“. هذا الفيتو حوّل مضيق هرمز من مجرد “ممر” إلى “قلعة” محمية بقرار دولي.
. عُمان (الوسيط الهادئ):
انفجرت غضباً ببيان غير مسبوق، لأنها ترى تعب شهور من “طبخ” الاتفاق يحترق بسبب غارات نتنياهو.
. بريطانيا:
في لحظة صدق نادرة، قالت لندن: “ترامب لم يعد شريكاً نثق به“. وبدأت تبحث عن أمنها بعيداً عن المظلة الأمريكية.
نحن نعيش “صراعاً بين زمنين”:
1 . زمن القوة:
إسرائيل تحاول كسب الحرب في “دقائق” عبر التدمير.
2 . زمن النفس الطويل:
إيران تستخدم “خنق الاقتصاد العالمي” (النفط) لإجبار الجميع على التوقف.
في ملفك الإداري يا بشمهندس: هذا الجنون العالمي يثبت أن فكرتك عن “الاستدامة“ هي الأهم.
الدولة التي تعتمد على “ردود الفعل” تضيع، أما الدولة التي تبني مؤسسات مبتكرة ومستدامة (مثل الإدارة التي تقترحها) هي التي تنجو عندما يشتعل العالم من حولها.

