🔴زلزال في بييلا: "كيفاج" تمنح ميلان ديربي النوايا.. واليوفي يغرق في ضباب الشك
بييلا - السقوط الكبير
لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كانت صدمة كهربائية في جسد “السيدة العجوز” الذي بدا متعباً وهامداً على عشب ملعب “بوتسو لا مارمورا”.
ميلان، بقيادة “سوزان بيكر”، لم يأتِ لبييلا للنزهة، بل جاء ليعلن تمرده على الأرقام التاريخية، وقد نجح في ذلك بفضل تنظيم دفاعي حديدي وضربة خاطفة من “الفايكينج” النورويجية ثيا كيفاج.
إستيفيز: قفاز القدر
القصة بدأت قبل صافرة البداية؛ عندما عوّضت إستيفيز أوغالا غياب جولياني في اللحظات الأخيرة.
الدقيقة 49 من الشوط الأول، تحولت إلى بطلة الرواية عندما “نومت مغناطيسياً” النجمه ستولين جودو لتتصدى لركلة الجزاء ببراعة.
كانت تلك اللحظة هي “المنعطف” (Il Punto di Svolta) الذي قتل طموح اليوفي معنوياً قبل الدخول لغرف الملابس.
⚪⚫التكتيك والميدان: كيف سقط "كانزي" في فخ "بيولا"؟
اللحظات الأخيرة شهدت احتجاجات إنتراوية صاخبة حول لمسة يد على “سامويل ريتشي”، لكن الخبير التحكيمي “ماريللي” حسم الجدل مؤكداً: “لمسة ليست عقابية، فحركة الذراع كانت لتجنب الكرة لا لعرقلتها”.
⚫ دراما ركلة الجزاء (نقطة الانهيار):
قبل أن يلدغ ميلان شباك يوفنتوس، أهدرت “البيانكونيري” فرصة ذهبية لفرض السيطرة؛ حيث انبرت ستولين جودو لتنفيذ ركلة جزاء في
الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول، لكنها واجهت جداراً يسمى إستيفيز.
الحارسة الإسبانية قرأت النوايا
ببراعة وارتمت إلى جهة اليمين لتبعد الكرة، وفي ارتداد غريب للكرة، عادت للاعبة اليوفي التي أضاعتها مجدداً أمام المرمى المفتوح، مما تسبب في شرخ معنوي هائل في صفوف سيدات “السيدة العجوز”.
⚫ لدغة كيفاج وعقاب الغفوة:
مع بداية الشوط الثاني (الدقيقة 49)، تُرجم الارتباك الدفاعي إلى كارثة؛ غفوة نادرة في التغطية بين كولبيرج وسالفاي سمحت لـ غريمشاو بتمرير كرة حريرية وصلت إلى ثيا كيفاج
الأخيرة أطلقت “صاروخاً” يسارياً زاحفاً اصطدم بالقائم وسكن شباك دي يونغ، التي بقيت في وضعية المتفرج، وكأنها تراقب انهيار أسهم فريقها في بورصة المباراة.
⚫ رعونة "الروسونيري" وهدايا القائم:
رغم الفوز، كان بإمكان ميلان “قتل” المباراة بنتيجة أثقل.
ففي لقطة فنية مميزة نجحت لاعبات ميلان في “افتكاك” كرة من منتصف الملعب، لتنطلق الهجمة المرتدة التي انتهت بتسديدة قوية ارتطمت بـ القائم العلوي (الخارجي).
ولم تتوقف الإثارة هنا، بل أضاعت حاملة الرقم 10 في ميلان (فان دورين) انفراداً صريحاً بالحارسة، حيث سددت كرة زاحفة تجاوزت دي يونغ لكن القائم تعاطف مع يوفنتوس مرة أخرى ليمنع هدفاً محققاً.
⚫ غياب السيولة الهجومية
يوفنتوس استحوذ سلبياً، لكنه افتقد لـ “صانع الألعاب” القادر على فك الشفرات
“كابيتا” وجدت نفسها معزولة في غابة من مصيدة التسلل، وبدت الأذهان مشغولة بضغوط نصف نهائي الكأس ضد فيورنتينا.
الحقيقة المرة أن الفريق لم يتذوق طعم الانتصار منذ 7 فبراير، وهو “ناقوس خطر” يؤكد أن حلم السكوديتو بات يتبخر لصالح ذئاب روما.
📈 على ماذا سيندم يوفنتوس؟ (Il Rimpianto Bianconero)
لن يندم يوفنتوس فقط على النقاط الثلاث التي تبخرت، بل على “ضياع الهوية” في اللحظات الحاسمة.
الندم الأكبر سيكون على تلك الـ 120 ثانية الفاصلة بين نهاية الشوط الأول وبداية الثاني؛ حيث كان بإمكان ركلة الجزاء أن تغير مسار الموسم وتمنح الفريق “قبلة الحياة” للمنافسة على اللقب، لكن الإخفاق في التسجيل ثم استقبال هدف “كيفاج” بعد 4 دقائق فقط من العودة للميدان، كان بمثابة “انتحار تكتيكي” أمام خصم عرف كيف يلدغ وينسحب للدفاع.
سيندم “كانزي” على ترك مساحات شاسعة في العمق سمحت لميلان بضرب القائم مرتين، ولولا لطف الأقدار لخرجت السيدة العجوز بهزيمة تاريخية في “بييلا”.
📊 بورصة الدرجات (Pagelle) | صعود وهبوط
🔴 ميلان: الروح تعود من بوابة القفاز
. إستيفيز (8.5) – “رجل المباراة“:
لم تكن مجرد حارسة، بل كانت “جدار برلين” في بييلا. تصديها لركلة جزاء ستولين جودو في توقيت قاتل (الدقيقة 45) ثم اليقظة في متابعة الكرة المرتدة، منح ميلان “حصانة” معنوية لا تقدر بثمن. ظهور أول بصفة “البطلة”.
. كيفاج (7.5):
كانت “الخنجر” الذي طعن أحلام اليوفي. تحرك ذكي بانتظار عرضية غريمشاو، وتسديدة يسارية تعكس جودة المهاجمين الكبار.
. فان دورين (رقم 10) (6.5):
قدمت مباراة تكتيكية عالية، افتكت الكرات بذكاء، ورغم سوء الحظ بارتطام كرتها بالقائم في الانفراد الصريح، إلا أنها كانت محرك الهجمات المرتدة الخطيرة.
⚪ يوفنتوس: تضخم في الاستحواذ.. وإفلاس في الحلول
. ستولين جودو (4.5):
عاشت كابوساً حقيقياً. إهدار ركلة الجزاء في اليمين ثم الفشل في متابعتها أمام المرمى المفتوح جعلها عرضة لانتقادات لاذعة. غابت عنها “البوصلة” التي كانت تميزها.
. دي يونغ (6):
رغم استقبالها الهدف، إلا أنها منعت كارثة محققة بتصديها الرائع لانفراد فان دورين وتدخلاتها في الدقائق الأخيرة ضد هجمات ميلان المرتدة.
. سالفاي وكولبيرج (5):
“سوء تفاهم” في الدقيقة 49 كلف الفريق غالياً. البطء في التغطية أمام سرعة كيفاج كان الثغرة التي تسلل منها ميلان لتحقيق الانتصار.
“يوفنتوس فقد البوصلة، وميلان استعاد كبرياء الديربي في التوقيت المثالي.”
“كرة القدم لا ترحم؛ عندما تضيع ركلة جزاء في نهاية الشوط الأول، وتستقبل هدفاً في بداية الثاني بنفس الطريقة، فأنت تعطي الخصم كل مفاتيح الفوز.
لم نكن حاسمين أمام المرمى، والآن علينا أن ننظر إلى أنفسنا في المرآة.
المركز الثالث ليس طموحنا، لكننا الآن مجبرون على الدفاع عنه بدلاً من مطاردة روما.”
سوزان بيكر (مدربة ميلان): "هذه هي الروح التي أريدها"
بابتسامة المنتصر، صرحت بيكر لوسائل الإعلام:
“فخورة جداً باللاعبات.
الدفاع كان مذهلاً، وإستيفيز أثبتت أنها كانت جاهزة تماماً رغم دخولها المفاجئ للتشكيل.
استغلينا فرصة واحدة لقتل المباراة، وكان بإمكاننا تسجيل المزيد. الفوز في بييلا على يوفنتوس يعيد لنا الكبرياء ويضعنا في مسارنا الصحيح في جدول الترتيب.”
إستيفيز أوغالا (حارسة ميلان وبطلة المباراة):
عندما رأيت الحكم يشير لضربة الجزاء، قلت لنفسي: هذه هي لحظتكِ. ارتميت لليمين والكرة كانت قوية لكنني نجحت في إبعادها.
أنا سعيدة لأنني ساعدت الفريق في العودة للانتصارات، وهذا القفاز سأحتفظ به كذكرى خاصة.”
ثيا كيفاج (صاحبة هدف الفوز):
“كانت تمريرة غريمشاو مثالية. لم أفكر كثيراً، سددت الكرة بقوة نحو الزاوية البعيدة.
التسجيل في مرمى يوفنتوس له طعم خاص دائماً، وهذه الثلاث نقاط هي هدية لجماهير الروسونيري.”
الترتيب المشتعل (Serie A Women Athora)
1 . روما: 37 نقطة (التحليق بعيداً)
2 . إنتر: 33 نقطة (المطارد المباشر)
3 . يوفنتوس: 28 نقطة (في منطقة الخطر الذهني)
4 . ميلان: 24 نقطة (عودة الكبرياء)
📉 خلاصة التحليل
يوفنتوس يخرج من الميدان بـ “ندم مزدوج“: ندم على ركلة جزاء ضائعة، وندم على فجوة الـ 9 نقاط مع روما. أما ميلان، فقد استعاد “هيبة الديافولو” (Diavolo) وأثبت أن التكتيك المنضبط يمكنه تحطيم أي استحواذ سلبي.
“اليوفي يحتاج لعملية جراحية في الهجوم، وميلان يثبت أن الروح أهم من التوقعات.”