🏛️حكومة “تعديلات التوازنات”: قراءة في سوسيولوجيا السلطة والمناورة السياسية في ليبيا

🏛️حكومة “تعديلات التوازنات”: قراءة في سوسيولوجيا السلطة والمناورة السياسية في ليبيا

📜 ميثاق المهنية والحياد:

تؤكد شبكتنا الإعلامية التزامها التام بالوقوف على مسافة واحدة من جميع القوى الفاعلة في المشهد الليبي.

إن هذا التقرير يهدف إلى رصد وتحليل “التعديلات الوزارية” التي أجراها رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، عبر تسليط الضوء على ردود الفعل المتباينة للنخب السياسية والبرلمانية، بأسلوب سردي تحليلي يبتعد عن التقييم الشخصي، ويقدم الحقائق كما تظهر في الفضاء العام، مع تمنياتنا الصادقة لليبيا بالاستقرار والوفاق.

[تحليل الحراك الوزاري: بين "شرعية البقاء" و"تحدي الإدارة"]

أثارت التعديلات الوزارية الأخيرة التي أجراها رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة موجة من الجدل السياسي والقانوني، محولةً المقاعد الوزارية إلى ساحة اختبار جديدة لتوازنات القوى في غرب البلاد.

إن هذا الإجراء لم يُقرأ في أروقة السياسة الليبية كقرار إداري محض، بل كرسالة سياسية ذات أبعاد استراتيجية.

1 . المشهد المعارض: "أزمة شرعية" لا "تعديل إداري"

تبلورت ردود الفعل المعارضة في عدة اتجاهات، تعكس عمق الفجوة المؤسسية:

. المسار الدستوري والقانوني:

يرى نواب وأعضاء في مجلس الدولة أن التعديلات تمت “خارج إطار التوافق السياسي”.

وفي هذا السياق، تؤكد ربيعة أبوراس (عضو مجلس النواب) أن هذه القرارات الأحادية تُضعف الثقة بين المؤسسات وتُعقّد المسار الانتخابي.

. الشرعية في قفص الاتهام: يذهب علي التكبالي (عضو مجلس النواب)

إلى توصيفٍ حاد، معتبراً أن المشهد برمته يُدار من “أجسام منتهية الصلاحية”، وأن التعديلات هي مناورة “للبقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة”.

. بيان التجمع الوطني:

حذر التجمع الوطني للأحزاب الليبية من أن هذا الإجراء لا يعبر عن الإرادة الشعبية، ودعا المجتمع الدولي لعدم الاعتراف به، خشية تكريس الانقسام.

. رؤية نقدية:

يصف الكاتب أحمد التهامي الرهان على البعثة الأممية بشأن هذه التعديلات بـ “الوهم”، معتبراً إياها “دعايةً إعلامية لا أكثر”.

2 . تحليل "المقايضة السياسية": كيف يُقرأ المشهد؟

يذهب عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة إلى أن التعديلات ليست سوى “تبديل لمديري إدارات” لاسترضاء قادة المجموعات المسلحة في غرب البلاد

وجمع الشخصيات النافذة حول الدبيبة لإظهار قدرته على فرض السيطرة.

هذا التحليل يتفق مع ما رصده يوسف الفارسي وجمال الفلاح، اللذان أشارا إلى أن تجاهل الحقائب السيادية 

(الدفاع والخارجية) يعكس رغبة الدبيبة في إمساك “مفاتيح القوة” بيده مركزياً، بعيداً عن تقاسم السلطة.

3. 🚨 المجهر الرقمي: "قفص الاتهام"

عند تفكيك التفاعل، نجد أن التعديل الوزاري لم يغير من صورة الحكومة لدى القوى السياسية المعارضة؛ إذ يرى المحلل السياسي علام الفلاح أن تحويل المناصب السيادية إلى “مسألة تفاوض مالي” أو “استرضاء للميليشيات” يمثل سلوكاً يضرب مصداقية الدولة.

ويشير الفلاح إلى أن غياب موقف دولي حاسم حتى الآن يترك الباب مفتوحاً أمام الجدل، مطالباً مجلس النواب بمخاطبة المجتمع الدولي لإبلاغهم بما وصفه بـ “المهزلة السياسية“.

المسار الثالث وطموحات "الحكومة الواحدة":

يرى مراقبون أن تصريحات عبد الحكيم بعيو، وتأكيده على قرب الإعلان عن “حكومة جديدة لكل التراب الليبي”، تعكس توجهاً لدى أطراف سياسية ومترشحين سابقين لكسر حالة الجمود بين حكومتي الدبيبة وحماد.

إن هذا الطرح لا يقتصر على كونه “موقفاً سياسياً”، بل يُقدم كمشروعٍ يسعى لانتزاع “اعتراف دولي” كخيارٍ توافقيٍ ثالث.

ختاماً:

إن التعديل الوزاري الأخير يضع المشهد الليبي مجدداً أمام معضلة “الشرعية المزدوجة”؛ فبينما تحاول الحكومة استكمال تشكيلتها لتعزيز حضورها التنفيذي، تقف المؤسسات التشريعية متمسكةً بـ “عدمية الإجراء“.

إن الحقيقة التي يفرضها هذا التفاعل هي أن ليبيا تتحرك في منطقة رمادية، حيث تُدار المرحلة بقرارات تنفيذية أحادية تواجه بضغوط مؤسسية مستمرة.

فهل تنجح هذه التشكيلة في “إدارة الأزمة”، أم ستكون مجرد حلقة جديدة في مسلسل “إطالة أمد المرحلة الانتقالية”؟ إن طريق الاستقرار في ليبيا يتطلب إدراكاً عميقاً لتعقيدات المشهد، والعمل الجاد على بناء جسور الثقة بين الفاعلين السياسيين والقاعدة الشعبية، إيماناً منا بأن الحوار الرصين هو السبيل الوحيد نحو تحقيق المصلحة العليا للوطن.

بين “المشخّص” و”المسؤول”: كيف تحولت صفحة فتحي باشاغا من منبرٍ سياسي إلى ساحةٍ للمساءلة الشعبية؟

🛑بلاغ من قلب الحلبة: “ليلة كسر العظام والكبرياء”.. رومان رينز في مواجهة “سموم” سي إم بانك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *