













🇫🇷 الليبيون والفرنسيون: إعادة ضبط البوصلة الدبلوماسية في “زمن التوافقات“
إن شبكتنا الإعلامية، وهي تواكب تعقيدات المشهد الليبي، تؤكد التزامها الراسخ بالوقوف على مسافة واحدة من جميع القوى الفاعلة والرؤى السياسية.
إن هذا التقرير يهدف إلى تسليط الضوء على “المسار الدبلوماسي الفرنسي” بأسلوب تحليلي سردي، دون تبنٍّ لأي توجه سياسي أو أيديولوجي.
غايتنا الأسمى تظل تقديم الحقيقة كما هي، مع تمنياتنا القلبية بعودة الاستقرار لليبيا الحبيبة، وتحقيق تطلعات شعبها العظيم وفق إرادته الحرة والسيادية.
لقد بلور السفير الفرنسي لدى ليبيا، تييري فالا، هذا الحراك عبر سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي تعكس أولويات باريس في المرحلة الراهنة:
اللقاء مع وزير الخارجية المكلف، السيد طاهر الباعور، الذي ركز على تعزيز العلاقات في أبعادها السياسية والاقتصادية والأمنية مؤكداً رغبة الطرفين في تجاوز التحديات الحالية.
مثّل استقبال وزارة أوروبا والخارجية والمديرية العامة للخزانة الفرنسية لوفد من هيئة الاستثمار الليبية (LIA) في 11 مارس، اختراقاً دبلوماسياً مهماً.
فقد ناقش الطرفان “نظام تجميد الأصول الليبية” في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2769 (2025)، مما يشير إلى توجه فرنسي نحو بناء مقاربة اقتصادية تتوافق مع التطورات القانونية الدولية.
لم يقتصر الحراك على المسار الثنائي، بل امتد لـ “التنسيق متعدد الأطراف”، حيث جمع اللقاء الأول للسفير فالا مع السفير الصيني ما شوليانغ، ملفات المسؤوليات الدولية، خاصة دور مجلس الأمن وهو ما يعكس استراتيجية فرنسية للعمل من خلال التوافقات الدولية الكبرى لدعم استقرار ليبيا.
يعكس هذا التحرك الفرنسي في مارس 2026 عدة دلالات








يبدو أن الدبلوماسية الفرنسية تحاول تفعيل “المسار الاقتصادي” كمدخل لتعزيز الاستقرار، عبر معالجة قضايا تقنية حساسة كأصول هيئة الاستثمار.
من خلال اجتماعه مع السفير الصيني، يؤكد السفير فالا أن فرنسا لا تريد العمل منفردة، بل تسعى لضمان إجماع دولي يحمي المسار السياسي الليبي من التجاذبات.








إن الحراك الفرنسي الحالي يضع علاقات باريس مع طرابلس في مرحلةٍ جديدة تتسم بالبراغماتية.
فمن خلال دمج “المسار القانوني” (أصول هيئة الاستثمار) مع “المسار الدبلوماسي” (اللقاءات الثنائية)، تظهر فرنسا محاولةً لموازنة نفوذها عبر الحوار لا عبر الصدام.
ويبقى السؤال الاستراتيجي المطروح أمام هذه التحركات: هل ستتمكن هذه التبادلات البناءة من ترجمة الوعود الدبلوماسية إلى “فعلٍ ملموس” يلمس المواطن الليبي في حياته اليومية؟
إن الإجابة عن هذا التساؤل تظل رهينةً بقدرة القوى السياسية الليبية على توحيد رؤيتها الوطنية لاستغلال هذه الفرص الدبلوماسية بما يخدم سيادة الدولة ومصالح شعبها.










