












⚖️ المجلس الأعلى للقضاء يرفع “البطاقة الحمراء” في وجه محاولات تقسيم السلطة القضائية
تؤكد شبكتنا الإعلامية التزامها التام بالوقوف على مسافة واحدة من كافة المؤسسات الوطنية.إن هذا التقرير يهدف إلى تحليل تداعيات البيان الأخير الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء، والوقوف على أبعاد المواجهة القانونية الدائرة لحماية استقلال المؤسسة القضائية، بأسلوب سردي موضوعي يبتعد عن الانحياز، مع تمنياتنا الصادقة لليبيا بالاستقرار والوفاق الوطني الشامل.
في خطوةٍ حاسمة تهدف إلى حماية وحدة السلطة القضائية، أصدر المجلس الأعلى للقضاء بياناً وصف فيه التحركات الأخيرة لجهاتٍ تدّعي صفة المجلس بأنها “اغتصابٌ للسلطة القضائية والإدارية”.
هذا الموقف لم يكن مجرد بيان إداري، بل هو إعلان صريح عن “مواجهة مؤسسية” ضد كل من يسعى لجر القضاء إلى أتون التجاذبات السياسية.
لقد قطع المجلس الأعلى للقضاء الطريق أمام أي جدل حول شرعية القرارات الصادرة عن أطراف موازية، مؤكداً أنها:
وصف البيان تلك القرارات (سواء كانت نقلاً، ندباً، أو بيانات) بأنها “ما أنزل الله بها من سلطان”، وأنها قانوناً تعتبر “عدماً لا أثر له”.
لم يكتفِ المجلس بالرفض المعنوي، بل أمر بعدم التعامل مع أي مخرجات صادرة عن تلك الجهات، متوعداً باتخاذ “إجراءات حازمة” ضد كل من يتماهى أو يتجاوب مع هذه القرارات، واضعاً الموظفين والأعضاء أمام مسؤولياتهم الوطنية والقانونية.




يكشف البيان عن صراعٍ خفيٍ طويل، حيث أشار المجلس إلى محاولات مستمرة لتقسيم السلطة القضائية عبر فرض “سياسة الأمر الواقع” و”الهروب إلى الأمام”.
وبلهجةٍ واثقة، أكد المجلس أن هذه المحاولات تمثل “جمعاً لشتاتٍ لا يجمع”، مشدداً على أن المؤسسة ستبقى واحدة ومستقلة، ولن تنال منها “أمواج التجاذبات مهما علت”.
إن هذا التأكيد يعكس حرص المجلس على النأي بنفسه عن الانقسامات التي تعيشها مؤسسات الدولة التنفيذية، والتمسك بـ “وحدة الهيكل القضائي” كآخر قلاع الدولة التي ينبغي أن تظل بعيدة عن الصراعات.
إن تأكيد المجلس على أن ما صدر أو سيصدر من قرارات معدومة يفتح الباب أمام ملاحقات قضائية جدية.





فالبيان يمثل تحولاً من مرحلة “المحاولة للحفاظ على الوحدة” إلى مرحلة “الذود عن حياض المؤسسة”، حيث أكد المجلس أنه سيتخذ كافة التدابير القانونية ضد من يحاول النيل من استقلالية السلطة القضائية أو ينتحل صفتها.
إن بيان المجلس الأعلى للقضاء يمثل خطوةً استباقيةً لحماية “العدالة” من الضياع في دهاليز الانقسام السياسي.
إن الرسالة التي وجهها المجلس واضحة ومباشرة: القضاء خطٌ أحمر لا يقبل القسمة ولا التجزئة.
وفي وقتٍ تترقب فيه الأوساط الليبية مآلات الصراع المؤسسي، يظل المجلس الأعلى للقضاء متمسكاً بدوره كمرجعيةٍ مستقلة.










