"صفقة الغرف المغلقة.. هل رسا عطاء 'ليبيا الجديدة' على تحالف (صدام - دبيبة)؟"
(تحليل استقصائي: كواليس محادثات روما وباريس ووساطة 'مسعد بولس')
في الوقت الذي كانت فيه المبعوثة الأممية هانا تيتيه تحذر من ‘التحلل القضائي’ في نيويورك، كانت هناك طاولات أخرى في روما وباريس تُفرش بخرائط صفقاتٍ من نوعٍ مختلف تماماً.
بحسب ما كشفته وكالة ‘نوفا’ الإيطالية، فإن ملامح ليبيا القادمة قد لا تخرج من صناديق الاقتراع، بل من ‘حقيبة صفقات’ أمريكية يقودها المبعوث مسعد بولس.”
🖋️الاستهلال: "هندسة العائلات.. حينما تلتقي بنغازي بمصراتة في باريس"
“لم يعد سراً أن السياسة في ليبيا تُدار بمنطق ‘تصفية المحافظ الاستثمارية’. المعلومات المسربة تشير إلى مخطط لإعادة هيكلة هرم الدولة: صدام حفتر رئيساً للمجلس الرئاسي (خلفاً للمنفي) وعبد الحميد الدبيبة باقياً على رأس الحكومة الموحدة.
إنها ‘خلطة سياسية’ تجمع بين ذراع القوة في الشرق وشهية المال في الغرب، برعاية ‘المهندس’ مسعد بولس الذي يسعى لتحويل ‘الخصومة الميدانية’ إلى ‘شراكة تنفيذية’.”
🎯 أولاً: "التاكتيكال ميكروسكوب.. جراحة الرؤوس الثلاثة"
(التفكيك العسكري للمخطط) “الخطة التي طُبخت في سبتمبر (روما) ويناير (باريس) لا تكتفي بالرؤوس السياسية، بل تمتد لـ ‘هندسة البنادق‘:
. الشرق: خالد حفتر رئيساً للأركان.
. الغرب: صلاح الدين النمروش رئيساً للأركان.
. الجنوب: شخصية غامضة لم تُحدد بعد، كأنها ‘الأصل الاحتياطي’ الذي ينتظر التسييل.
هذا التوزيع يعني تحويل ليبيا إلى ‘إقطاعيات أمنية’ منسقة دولياً تنهي زمن الحروب وتبدأ زمن ‘الاستقرار العسكري الموجه’.”
📉 ثانياً: "بورصة المخاطر.. لماذا يرتجف الميدان؟"
“رغم الإغراء الذي تقدمه الصفقة، إلا أن ‘القيمة السوقية’ للثقة لا تزال منخفضة:
1 . عقدة المشير:
كيف سيمارس صدام سلطته في ظل وجود والده (القائد العام)؟ هل هو ‘توريث ناعم’ تحت غطاء دولي؟
2 . فيتو مصراتة:
المصادر تؤكد أن ‘المقاومة’ في دوائر الغرب (وخاصة مصراتة) لا تزال صلبة.
فهل يقبل ‘صقور الميدان’ بمقايضة كراسيهم بصفقة عائلية؟
3 . لعبة المخابرات:
الزيارات الخاطفة لرئيسي المخابرات التركية والمصرية (إبراهيم كالين وحسن رشاد) ليست بروتوكولية؛ بل هي ‘جس نبض’ لوزن هذه الصفقة في ميزان أنقرة والقاهرة.”
🏛️ ثالثاً: "المصادر الموثوقة.. شهادة نوفا"
“تؤكد وكالة ‘نوفا‘ أن التحركات لم تتوقف عند السياسة؛ فالمسؤولون من مؤسسة النفط سافروا إلى تونس للقاء ‘نظراء أمريكيين’ لرسم إطار ‘الإدارة المالية’.
واشنطن تريد ‘مصالحة اقتصادية’ تضمن تدفق النفط، حتى لو كان الثمن ‘قانون ميزانية’ يُشرعن بقاء الوجوه الحالية تحت مسميات جديدة.”
ركن الأسئلة": أسئلة "الشارع الملتهب"
“📩 سؤال من ‘سالم‘ (متابع من بنغازي):
‘يا مراقبنا، هل صدام والدبيبة يعني أن دماء فبراير والكرامة ذهبت هباءً مقابل كراسي عائلية؟‘
🎯 الإجابة:
يا سالم، في لغة البورصة، العواطف هي ‘أصول هلكت’. الفاعلون الدوليون الآن يبحثون عن ‘الاستقرار التشغيلي’.
هم يفضلون ‘شريكاً قوياً’ في الشرق و’شريكاً ثرياً’ في الغرب لضمان عدم انفجار الوضع.
المهم بالنسبة لهم هو ‘قانون الميزانية السنوي’ الذي تحدث عنه مسعد بولس، لضمان استمرارية استثماراتهم، أما الشعارات.. فهي للاستهلاك المحلي فقط.”
🏁"بين شرعية الأمم المتحدة وقوة القناة الأمريكية"
“بينما تحاول هانا تيتيه إحياء ‘المجموعة المصغرة’، تبدو ‘القناة الأمريكية’ أسرع وأكثر واقعية. لكن، وكما قال دبلوماسي غربي لـ ‘نوفا’: ‘موافقة الأمم المتحدة تظل ضرورية‘.
ليبيا الآن أمام سباق: هل تنجح ‘هندسة بولس’ في فرض واقع جديد، أم أن ‘لغم القضاء’ الذي حذرت منه تيتيه سيفجر الصفقة قبل أن تجف أحبارها في باريس؟”


