فضة "الشارقة" .. حين تلمع الإرادة الليبية في مضامير العرب
📌 الملخص التنفيذي: عودة "البطلة" إلى مدار النجومية
في فبراير 2026، ومن قلب إمارة الشارقة، لم يكن علم ليبيا يرفرف لمجرد المشاركة، بل كان يعلن عن استعادة “الأصول
البشرية” الليبية لمكانتها الطبيعية ، حققت بطلتنا ريتاج الميدالية الفضية في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، في تتويج يتجاوز كونه معدناً براقاً، ليصبح إعلاناً رسمياً عن نجاح استراتيجية “صناعة البطل” التي قادتها عقول وطنية آمنت بأن الموهبة الليبية هي الاستثمار الأبقى.
🌍 فضاء البطولة: الشارقة 2026 .. قمة "نون النسوة" العربية
تستضيف دولة الإمارات، وتحديداً إمارة الشارقة، النسخة الثامنة من هذه الدورة التي باتت تُصنف كأكبر تظاهرة
رياضية نسائية في الوطن العربي ، تحت رعاية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، تحول “مضمار” الشارقة إلى ساحة اختبار دولية، خاصة بعد اعتماد البطولة ضمن تصنيفات الاعتراف الدولي G1.
هذا التحول يعني أن كل خطوة خطتها ريتاج وكل ثانية اقتنصتها، قد تحولت إلى نقاط ذهبية في رصيدها بالاتحاد
الدولي، مما يمهد لها طريقاً معبداً نحو الأولمبياد والبطولات العالمية كلاعبّة مصنفة لا يمكن تجاوزها.
🏃♀️ ملحمة المضمار: كيف انتزعت ريتاج "الفضة" من فكوك النخبة؟
لم يكن طريق ريتاج نحو منصة التتويج نزهة، بل كان صراعاً ضد الزمن وضد مدارس عريقة ضمت 65 فريقاً من 16 دولة عربية. بأسلوب قتالي عالمي، شقت طريقها في مواجهات حبست الأنفاس:
🏃♀️ في دور الـ 8:
واجهت ضغط “صاحبات الأرض” ممثلاً في اللاعبة رؤى الجسمي (نادي الشارقة الإماراتي)
خلف كل “وثبة” لبطلتنا، كان هناك نظام دعم احترافي عمل بصمت:
. أكاديمية Close Combat – مصراتة:
بقيادة الكابتن عبد السلام الجهاني والأستاذ محمود الوشاحي؛ حيث تم صقل الموهبة في “غرفة عمليات” قتالية.
. الاتحاد الليبي النسائي:
مجهودات الأستاذة عواطف أبوشوشة التي وضعت اسم ريتاج في قلب هذا المحفل.
. الاستثمار الأغلى:
الوالد المدرب، الذي لم يكن مجرد مدرب، بل كان “المدير الفني” والروح المحركة التي حولت الحب والدعم إلى أرقام وميداليات.
. الصوت الإعلامي:
حرص عبدالقادر الشويرف وعبدالله حيما على مرافقة هذا الإنجاز ليكون ملهماً للداخل الليبي.
❤️ نبض البطلة: كلمات من القلب على رمال الشارقة
خلف بريق الميدالية الفضية وقسوة المنافسة في المضمار، كان هناك وجه آخر لـ ريتاج؛ وجه ممتن، وفيّ، وفخور بجذوره.
ففي لحظة وفاء نادرة، دونت البطلة عبر صفحتها الرسمية كلمات لم تكن مجرد شكر، بل كانت “خارطة طريق” لكل من وضع لبنة في صرح هذا الإنجاز.
قالت ريتاج بكلمات تفيض بالحب: “تم تتويجي بالفضية في دورة الألعاب للأندية العربية.. كل الشكر لأكاديميتي (Close Combat System – Misurata) برئاسة الكابتن عبدالسلام الجهاني والمدير الأستاذ محمود الوشاحي“.
لم تنسَ ريتاج جنود الخفاء من الإعلاميين الذين آمنوا بعودتها، فخصت بالذكر عبدالقادر الشويرف وعبدالله حيما، اللذين كانا صوتاً لها في رحلة العودة إلى منصات التتويج.
وبنبرة ملؤها الاعتزاز بالدعم المؤسسي والأسري، وجهت ريتاج رسالة تقدير للأستاذة عواطف أبوشوشة والاتحاد الليبي النسائي، قبل أن تصل إلى المحطة الأهم في حياتها: “كل الشكر للوالد المدرب على مجهوداته الكبيرة معاي“.
إنها العلاقة التي صهرت الموهبة بالانضباط، لتختم ريتاج رسالتها بعهد أبدي لجمهورها: “أكيد ماننساش حبكم ودعمكم ليا في جميع الأحوال“.
💡 الأبعاد الاستراتيجية: الفوز في لغة "البورصة الرياضية"
تضع هذه الفضية ليبيا في مراكز متقدمة ضمن “بورصة الأبطال” العرب.
إن الاستثمار في الكوادر الشابة والمدعومة مؤسسياً يثبت في 2026 أنه يؤتي ثماراً سيادية فورية.
ريتاج اليوم هي “الأصل السيادي” الذي نفاخر به، تماماً كما نفاخر بمشاريعنا الاقتصادية الكبرى، فكلاهما يبني هيبة الدولة.