قد يُعجبك أيضاُ
🔴 “زبير البكوش: شبح بنغازي وظل العدالة الأمريكية الطويل”
يعرض هذا الفصل وجهة نظر عضو مجلس البحوث بدار الإفتاء سهيل الغرياني كما نُشرت في “أخبار التناصح”، وهي تعبر عن موقف تيار سياسي وديني محدد تجاه الأحداث، ولا تعكس وجهة نظر الشبكة.
في مقابل مشهد الحشود في بني وليد، برز صوتٌ ينتقد بشدة “التساهل الرسمي” مع مظاهر التشييع، حيث اعتبر سهيل الغرياني أن ما حدث يمثل “شرخاً” في هيبة الدولة وخرقاً لثوابتها القانونية والسيادية.
. استنكار الصمت الرسمي:
عبر الغرياني عن تعجبه من سكوت الجهات الرسمية (التنفيذية، الدفاع، والقضائية) تجاه تجمع يرفع “راية تخالف راية البلاد الرسمية”، منتقداً قيام بعض الصفحات الرسمية بنشر صور تلك التجمعات وتقديم التعازي في شخص وصفه بأنه “مطلوب للعدالة ومتهم بإزهاق الأرواح“.
. سؤال الوظيفة والوجود:
طرح الغرياني تساؤلاً جوهرياً حول وظيفة المؤسسات إذا لم تقم بحماية راية البلد وتنفيذ الأحكام القضائية (في إشارة للحكم الغيابي الصادر سابقاً ضد سيف الإسلام)، معتبراً أن التعامل بـ “السياسة أو الهوى” في أساسيات حكم الدولة يُفقدها احترامها ووجودها، واصفاً الموقف بـ “توضيح الواضحات من المشكلات”.
يمثل موقف الغرياني محاولة لإعادة ضبط المشهد وفق مخرجات “فبراير”، والتذكير بأن سيف الإسلام، بنظر هذا التيار، لا يزال “مطلوباً للقضاء”، وذلك لمواجهة حالة “التعاطف الشعبي” التي أحدثها الاغتيال والجنازة.
يهدف التصريح إلى إحراج الرئاسي والحكومة والنائب العام ومطالبتهم باتخاذ موقف حازم تجاه “الرايات الخضراء”، وهو ما يعكس تخوفاً حقيقياً من أن تتحول الجنازة إلى “عودة سياسية” لتيار النظام السابق من بوابة العاطفة الشعبية
الصراع هنا لم يعد على “جثمان” بل على “راية”؛ فبينما يراها المشيعون ميثاق سيادة، يراها الغرياني خروجاً عن الدولة، مما يؤكد أن اغتيال سيف الإسلام قد فجر أزمة “هوية الدولة” من جديد.

