من صمت الرمال إلى صخب التاريخ: هنا تُوثق الملحمة.. حيث يصبح الدم ميثاقاً للسيادة
"توضيح الواضحات".. الغرياني ومساءلة مؤسسات الدولة
تنويه مهني:
يعرض هذا الفصل وجهة نظر عضو مجلس البحوث بدار الإفتاء سهيل الغرياني كما نُشرت في “أخبار التناصح”، وهي تعبر عن موقف تيار سياسي وديني محدد تجاه الأحداث، ولا تعكس وجهة نظر الشبكة.
في مقابل مشهد الحشود في بني وليد، برز صوتٌ ينتقد بشدة “التساهل الرسمي” مع مظاهر التشييع، حيث اعتبر سهيل الغرياني أن ما حدث يمثل “شرخاً” في هيبة الدولة وخرقاً لثوابتها القانونية والسيادية.
. استنكار الصمت الرسمي:
عبر الغرياني عن تعجبه من سكوت الجهات الرسمية (التنفيذية، الدفاع، والقضائية) تجاه تجمع يرفع “راية تخالف راية البلاد الرسمية”، منتقداً قيام بعض الصفحات الرسمية بنشر صور تلك التجمعات وتقديم التعازي في شخص وصفه بأنه “مطلوب للعدالة ومتهم بإزهاق الأرواح“.
. سؤال الوظيفة والوجود:
طرح الغرياني تساؤلاً جوهرياً حول وظيفة المؤسسات إذا لم تقم بحماية راية البلد وتنفيذ الأحكام القضائية (في إشارة للحكم الغيابي الصادر سابقاً ضد سيف الإسلام)، معتبراً أن التعامل بـ “السياسة أو الهوى” في أساسيات حكم الدولة يُفقدها احترامها ووجودها، واصفاً الموقف بـ “توضيح الواضحات من المشكلات”.
📊 زاوية التحليل السياقي: "قدسية الموت ورمزية القبيلة"
1 . استعادة الخطاب الثوري :
يمثل موقف الغرياني محاولة لإعادة ضبط المشهد وفق مخرجات “فبراير”، والتذكير بأن سيف الإسلام، بنظر هذا التيار، لا يزال “مطلوباً للقضاء”، وذلك لمواجهة حالة “التعاطف الشعبي” التي أحدثها الاغتيال والجنازة.
2 . الضغط على المؤسسات الرسمية:
يهدف التصريح إلى إحراج الرئاسي والحكومة والنائب العام ومطالبتهم باتخاذ موقف حازم تجاه “الرايات الخضراء”، وهو ما يعكس تخوفاً حقيقياً من أن تتحول الجنازة إلى “عودة سياسية” لتيار النظام السابق من بوابة العاطفة الشعبية
3 . تكريس الانقسام الرمزي :
الصراع هنا لم يعد على “جثمان” بل على “راية”؛ فبينما يراها المشيعون ميثاق سيادة، يراها الغرياني خروجاً عن الدولة، مما يؤكد أن اغتيال سيف الإسلام قد فجر أزمة “هوية الدولة” من جديد.