“أصوات الوديان”.. الشارع الليبي في مواجهة الرصاص

🔴 زلزال الزنتان: [اليوم الثالث] من جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي

من صمت الرمال إلى صخب التاريخ: هنا تُوثق الملحمة.. حيث يصبح الدم ميثاقاً للسيادة

"أصوات الوديان".. الشارع الليبي في مواجهة الرصاص

تنويه مهني:

إن الآراء والشهادات الواردة في هذا الفصل تستند إلى استطلاعات ميدانية أجرتها شبكتنا مع مواطنين في مدينة بني وليد، وهي تعبر عن وجهات نظر أصحابه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر “شبكتنا” التي تلتزم بالحياد التام ونقل الخبر كما هو بلسان رواته.

في أزقة “بني وليد” العتيقة، وبينما كانت المدينة تستعد لليلةِ الوداع الأخير، لم تكن المشاعر مجرد حزنٍ صامت، بل كانت تساؤلاتٍ ضاجة بالخوف على مستقبل وطنٍ يبدو أنه يرفض مغادرة دائرة العنف.

استطلعت شبكتنا آراء المواطنين هناك، فجاءت الكلمات لتعكس “وعياً بالمأساة” يتجاوز شخص الفقيد ليصل إلى كيان الدولة المهدد.

شهادات الشارع:

“انتهاكٌ لحرمة الدم بصوتٍ واحد، استنكر المواطنون الجريمة، معتبرين أن اغتيال سيف الإسلام ليس مجرد تصفية لخصم سياسي، بل هو “تصعيدٌ خطير” يقوض ما تبقى من فرص للاستقرار.

قال أحدهم بصوتٍ متهدج: الاغتيال مرفوض من حيث المبدأ.. هذا انتهاك لحرمة الدم الليبي، والخلافات لا تُحل بالرصاص بل بالقانون والحوار

وساد شعور عام بأن منطق القوة لن يورث البلاد إلا دوامةً لا تنتهي من “انتقامٍ يلد انتقاماً“.

مرارة الذاكرة: “لعنة عام 2011 ولم تغب السياسة الدولية عن ألسنة المتحدثين؛ فقد حمّل الكثيرون التدخل الغربي في عام 2011 مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع.

بالنسبة لهؤلاء، كان ذلك العام هو “نقطة الانكسار” التي فككت مؤسسات الدولة ونشرت السلاح وأنهت سيادة القانون، وما مشهد الاغتيال اليوم إلا “فاتورة متأخرة” لصراعاتٍ بدأت منذ ذلك الحين ولم تنتهِ بعد.

📊 زاوية التحليل السياقي: "سيكولوجية الغضب والبحث عن الدولة"

يمكن تحليل أصوات مواطني بني وليد كرسائل سوسيو-سياسية عميقة:

1 . رفض الإقصاء الجسدي :

الشارع بات يدرك أن “التصفية الجسدية” هي اعتراف بفشل المشروع السياسي، ولذا كانت المطالبة بـ “حوار ليبي-ليبي شامل” هي الملاذ الأخير.

2 . تحميل الخارج المسؤولية:

ربط الاغتيال بتدخل 2011 يعكس رغبة شعبية في “استعادة السيادة”، وتصوير ما جرى لسيف الإسلام كحلقة في مسلسل “إضعاف ليبيا” المستمر

3 . الخوف من الفوضى :

نبرة المواطنين تكشف عن “إرهاق مجتمعي” من السلاح، حيث تحول سيف الإسلام في عيونهم من قائد سياسي إلى “اختبار لسيادة القانون” سقطت فيه الدولة مجدداً.

“رسالة ما وراء الغدر”.. موسى إبراهيم وصوت التهدئة

الفصل الأخير: رصاصات في حضرة الصيام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *