🔴 زلزال الزنتان: [اليوم الرابع] وداع "الرقم الصعب"
من صمت الرمال إلى صخب التاريخ: هنا تُوثق الملحمة.. حيث يصبح الدم ميثاقاً للسيادة
"رصاصة ضد الصندوق".. شهادة المحامي الفرنسي
تنويه مهني:
إن التصريحات الواردة في هذا الفصل تستند إلى إفادات صحفية أدلى بها المحامي الفرنسي “مارسيل سيكالدي“، محامي سيف الإسلام القذافي، وهي تعبر عن وجهة نظره القانونية والسياسية تجاه الحادثة، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر “شبكتنا” الملتزمة بالحياد.
في الوقت الذي كانت فيه الوديان الليبية تتهيأ للوداع، جاء صوتٌ من ضفة “المتوسط” الشمالية ليضع الاغتيال في سياقه الانتخابي والسياسي الصرف.
“مارسيل سيكالدي”، الرجل الذي رافق سيف الإسلام في دهاليز المحاكم الدولية والسياسة لسنوات، خرج بتصريحٍ حمل صبغة “الاتهام السياسي” المباشر.
الاغتيال لمنع الفوز: لغة الأرقام بلهجةٍ واثقة، أكد سيكالدي أن الدافع وراء تصفية سيف الإسلام لم يكن ثأراً قديماً فحسب، بل كان “إجراءً وقائياً” لمنعه من الوصول إلى سدّة الحكم، قائلاً:
“لقد تم اغتيال سيف الإسلام القذافي لمنع ترشحه في الانتخابات الرئاسية؛ فجميع استطلاعات الرأي كانت تضعه في المقدمة، ولمنعه من ذلك تعرض لاغتيال سياسي أدى لوفاته.”
خيار “البقاء” القاتل ورسم المحامي الفرنسي ملامح “التراجيديا” في خيارات موكله، مشيراً إلى أن سيف الإسلام اختار الطريق الصعب:
“كان من الممكن أن يكون الأمر أسهل بالنسبة له لو أنه لم يبقَ في ليبيا ولم يرغب في الترشح، لكن من أجل خدمة الليبيين قرر خوض الغمار.. لقد كان واثقاً تماماً بشأن الانتخابات.”
ما بعد الغياب: تألق الأفكار وختم سيكالدي شهادته برؤية استشرافية، معتبراً أن المشاريع السياسية تتجاوز حدود أعمار مؤلفيها، وأن أفكار سيف الإسلام وشخصيته ستترك بصمة واضحة بل وتتألق في الرأي العام الليبي والدولي بشكلٍ أكبر بعد ظروف رحيله الدرامية.
📊 زاوية التحليل السياقي: "تسييس الجريمة وقوة الرمز الغائب"
يمكن تحليل تصريح “سيكالدي” كرسالة تهدف إلى:
1 . تدويل القضية :
بصفته محامياً دولياً، يهدف تصريحه لإعطاء الحادثة بعداً “حقوقياً” أمام المجتمع الدولي، وتصويرها كجريمة ضد الديمقراطية (اغتيال مرشح متصدر).
2 . خلق "مظلومية انتخابية:
“ التركيز على استطلاعات الرأي يهدف لإقناع الشارع الليبي بأن “صوته قد سُرق” قبل أن يضعه في الصندوق، مما يحول سيف الإسلام إلى “رئيس شعبي غير متوج”.
3 . تحويل "البقاء في ليبيا" إلى فعل بطولي :
الدفاع عن قرار سيف الإسلام بالبقاء يرفع من رصيده الأخلاقي ويضفي على نهايته طابع “التضحية من أجل الوطن”.
