🔴 زلزال الزنتان: [اليوم الثالث] من جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي
من صمت الرمال إلى صخب التاريخ: هنا تُوثق الملحمة.. حيث يصبح الدم ميثاقاً للسيادة
"خط أحمر".. الدبيبة وميزان القانون فوق الجراح
تنويه مهني:
إن النصوص والمواقف الواردة في هذا الفصل تستند إلى بيان رسمي منشور على الحساب الرسمي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وهي تعبر عن وجهة نظر رئاسة الحكومة تجاه الحدث، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر “شبكتنا” الملتزمة بالحياد التام.
في ذروة الترقب الشعبي، ومع اقتراب لحظة الدفن في وديان بني وليد، خرج رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ليضع “نقطة نظام” سياسية وأخلاقية تجاه الحادثة.
لم يكن بيانه مجرد تعزية بروتوكولية، بل كان محاولة لرسم حدود “الدولة” في لحظة كادت فيها المشاعر أن تخرج عن السيطرة.
لغة المبادئ: “الدم لا لون له“ بكلماتٍ حملت ثقل المسؤولية وصف الدبيبة جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي بأنها تذكيرٌ قاسٍ بأن “الدم الليبي خط أحمر” لا يجوز التهاون معه مهما كان صاحبه، قائلاً:
“مسارات الاغتيال والإقصاء لم تُنتج يوماً دولة ولا استقراراً، بل عمّقت الانقسام وأثقلت الذاكرة الوطنية بالجراح.. ليبيا عرفت هذا النهج في مراحل مختلفة وكانت نتائجه واحدة: إطالة أمد الصراع.”
دعوة للانخراط: من “الاصطفاف” إلى “الدولة“ وجه الدبيبة رسالة سياسية عميقة لأنصار التيار الجماهيري، معتبراً أن هذه اللحظة العصيبة هي فرصة للانتقال من منطق “الاصطفاف القبلي أو السياسي” إلى منطق “الدولة الواحدة”، مشدداً على أن الوطن يتسع للجميع شريطة الالتزام بقواعد المؤسسات والقطيعة مع أساليب الماضي، مؤكداً أن القضاء الليبي يبقى الملاذ الوحيد للعدل بعيداً عن منطق الانتقام.
حماية الحقوق الاجتماعية: “واجب المواساة“ وفي خطوة لاقت صدىً اجتماعياً واسعاً، استنكر الدبيبة أي محاولة للمساس بحق قبيلة القذاذفة وذوي الفقيد في إقامة مراسم العزاء، أو فرض مظاهر أمنية تخالف العادات الليبية الأصيلة، مؤكداً على قدسية “واجب المواساة الإنسانية”، ومنتهياً بتقديم تعازيه الرسمية لأسرة الفقيد وقبيلته.
📊 زاوية التحليل السياقي: "الشرعية القانونية وامتصاص الصدمة"
يمكن تحليل بيان الدبيبة كاستراتيجية سياسية تهدف إلى:
1 . احتواء الغضب القبلي:
عبر وصف سيف الإسلام بـ “المواطن الليبي” والتأكيد على حرمة دمه، يسعى الدبيبة لتهدئة قبيلة القذاذفة وحلفائها (ورفلة) وتصوير الحكومة كحامية للجميع.
2 . قطع الطريق على "العدالة الخاصة:
التشديد على مؤسسة القضاء يهدف لمنع أي محاولات للثأر الفردي وحصر القضية في المسار القانوني الرسمي للدولة.
3 . فتح قنوات التواصل:
دعوة الأنصار لـ “منطق الدولة” هي إشارة ذكية لاستقطاب هذا التيار الواسع ودمجه في العملية السياسية القادمة، خاصة بعد غياب “رأس الهرم” في مشروعهم.
4 . تأمين "الحق الإنساني:
استنكاره للمظاهر الأمنية ضد المعزين يهدف لرفع الحرج عن الحكومة وإظهارها بمظهر “الراعي الاجتماعي” الذي يحترم التقاليد الليبية في مواجهة التشدد الأمني.
