“بيان الجنوب”.. أبوسبيحة ونبوءة الصندوق والدم

🔴 زلزال الزنتان: [اليوم الثالث] من جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي

من صمت الرمال إلى صخب التاريخ: هنا تُوثق الملحمة.. حيث يصبح الدم ميثاقاً للسيادة

"بيان الثبات".. صرخة بني وليد في الأشهر الحرم

تنويه مهني:

إن النص المقتبس والمواقف الواردة في هذا الفصل تستند إلى ما نشره الشيخ “علي مصباح أبوسبيحة”، رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل فزان، عبر صفحته الرسمية، وهي تعبر عن وجهة نظره الشخصية والاعتبارية، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر “شبكتنا” الملتزمة بالحياد التام.

من قلب الجنوب النابض بالولاء، وجّه الشيخ علي مصباح أبوسبيحة نداءً لم يكن مجرد دعوة لتشييع جنازة، بل كان “مانيفستو” سياسياً يربط بين رحيل سيف الإسلام القذافي وبين مصير الدولة الليبية.

أبوسبيحة، الذي يمثل ثقلاً اجتماعياً وازناً حوّل مشهد الوداع في بني وليد إلى “منصة رفض” للتدخل الأجنبي واغتيال المسار الديمقراطي.

الجنازة كعنوان للتكريم والرفض بكلماتٍ تقطر حزماً، دعا أبوسبيحة كافة المناصرين والمدافعين عن “استقلالية القرار الوطني” لحضور التشييع في بني وليد “المجاهدة الصامة” معتبراً أن هذه الجنازة المهيبة يجب أن تكون:

عنواناً لتكريم كل مناضل، ورفضاً لكل الأعمال الإجرامية التي تسعى لإفشال المصالحة الوطنية، وتصفية الخصوم السياسيين جسدياً بدلاً من الاحتكام إلى صندوق الانتخابات.”

شهادة “البقاء والرحيل ورسم أبوسبيحة ملامح “النضال” في شخصية سيف الإسلام، مشدداً على أن الفقيد “عاش شريفاً واستشهد داخل ليبيا”، رافضاً كل الإغراءات لمغادرتها في أحلك الظروف.

ووجّه الشيخ رسالة شديدة اللهجة لـ “أيدي الغدر“، واصفاً إياهم بالجبناء الذين حوّلوا ليبيا إلى مرتع للتدخل الأجنبي و”شذاذ الآفاق“.

الوداع الأخير:

“نودعه ولا نقول إلا خيراً ختم أبوسبيحة بيانه باستحضار الصبر والاحتساب، مؤكداً أن رحيل سيف الإسلام يمثل خسارة لمشروع خروج ليبيا من أزمتها، لكنه في الوقت ذاته يمثل حافزاً للأحرار الرافضين للمؤامرة -حسب وصفه- لمواصلة العمل من أجل سيادة الوطن.

📊 زاوية التحليل السياقي: "تلاحم فزان وورفلة في محراب الوداع"

يمكن تحليل موقف الشيخ أبوسبيحة كرسالة استراتيجية تهدف إلى:

1 . الربط بين الجنوب والشمال:

دعوة رئيس مجلس قبائل فزان للحشد في بني وليد (شمال غرب) تعكس وحدة “تيار النظام السابق” العابرة للجغرافيا وتؤكد أن “قضية سيف” كانت عامل توحيد اجتماعي قوي.

2 .نزع الشرعية عن "رصاص الغدر:

التركيز على أن الاغتيال كان “بديلاً عن الصندوق” هو اتهام مباشر لخصوم سيف الإسلام السياسيين بالخوف من شعبيته الانتخابية، مما يحرج الأطراف المحلية والدولية الداعية للديمقراطية.

3 . ترسيخ صورة "البطل القومي :

التشديد على رفض سيف الإسلام لمغادرة البلاد يضفي عليه صفة “الفدائي”، وهي صفة لها تقدير عالٍ في الموروث القبلي والاجتماعي الليبي، مما يرفع من قدسية دمه في نظر مريديه.

4 . التحذير من التدخل الخارجي:

ربط الاغتيال بـ “شذاذ الآفاق والمجرمين في العالم” يلمح إلى وجود أصابع استخباراتية دولية، وهو ما يغذي نظرية المؤامرة ويزيد من تماسك جبهة الأنصار.

“وصية الأشقاء”.. بني وليد محراباً للوداع

“فاتورة الزنتان”.. حين تنطق الجدران الصامتة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *