“بيان الثبات”.. صرخة بني وليد في الأشهر الحرم

🔴 زلزال الزنتان: [اليوم الثالث] من جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي

من صمت الرمال إلى صخب التاريخ: هنا تُوثق الملحمة.. حيث يصبح الدم ميثاقاً للسيادة

"بيان الثبات".. صرخة بني وليد في الأشهر الحرم

تنويه مهني:

إن النص المقتبس والمواقف الواردة في هذا الفصل تستند إلى البيان الرسمي الصادر عن المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، وهي تعبر عن وجهة نظر المجلس وقاعدته الاجتماعية تجاه الأحداث، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر “شبكة نما نيوز الإخبارية” الملتزمة بالحياد التام.

في صبيحة يوم الجمعة، السادس من فبراير 2026، الموافق للثامن عشر من شهر شعبان لعام 1447 هجري، لم تكن “بني وليد” مجرد مدينة تستعد لجنازة، بل كانت “منبراً” يخط بمداد الحزن والفخر وثيقةً تاريخية.

وسط حشودٍ ضاقت بها الساحات، خرج “المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة” ليتلو بياناً لم يكن مجرد إعلانٍ عن موعد دفن، بل كان “شهادةً على العصر“.

نص البيان:

“ارتقاء الصائم الثابت بدأ البيان بآيات من الذكر الحكيم، وجاء فيه:

في مشهد يختلط فيه الحزن بالفخر والأسى، تتسلم قبيلة القذاذفة وقبيلة بني ورفلة وأحرار الوطن الشهيد بإذن الله سيف الإسلام معمر القذافي، الذي انتقل إلى جوار ربه في مدينة الزنتان بعد أن طالته أيادٍ آثمة غادرة، ليرتقي صابراً ثابتاً صائماً، حاملاً عموم الوطن في صدره.. مواراة جثمان الشهيد المغوار سيف الإسلام ستكون في تراب مدينة بني وليد اليوم الجمعة بعد الصلاة.”

كان لافتاً في البيان تقديم التاريخ الهجري (18 شعبان) على الميلادي، في إشارةٍ رمزية عميقة استحضرت “حرمة الزمان” في الأشهر الحرم، وكأنها رسالة تذكير بأن الغدر قد طال نفساً معصومة في أيامٍ مباركة.

غضب الميادين:

“دم الشهداء ما يمشيش هباء بمجرد انتهاء تلاوة البيان، انكسر صمت الحزن ليحل محله ضجيج الغضب المزلزل.

تعالت صيحات الجماهير المحتشدة، واهتزت الساحة بهتافاتٍ خرجت من الصدور بحرارةٍ وغضبٍ شديد:

لا إله إلا الله.. والشهيد حبيب الله!” دم الشهداء ما يمشيش هباء!”

كانت هذه الصيحات بمثابة “التوقيع الشعبي” على البيان، حيث تحولت الجنازة من مراسم وداع إلى “مظلمة تاريخية” يتردد صداها في أرجاء الوديان، معلنةً أن “بني وليد” قد عقدت العزم على ألا تمر هذه اللحظة دون أن تترك أثراً في مستقبل البلاد.

📊 زاوية التحليل السياقي: "قدسية الموت ورمزية القبيلة"

يمكن تحليل بيان ورفلة وتفاعل الجمهور معه كرسائل متعددة الأبعاد:

1 . الشرعية الاجتماعية:

استخدام مصطلح “تتلم قبيلة ورفلة والقذاذفة” يعيد إرساء مفهوم “الحماية والمسؤولية القبلية المشتركة”، متجاوزاً أطر الدولة الأمنية لصالح ميثاق الدم.

2 .استحضار البعد الديني:

التأكيد على أن سيف الإسلام قُتل “صائماً” وفي “شهر شعبان” يهدف لمنح الفقيد هالة من القدسية الدينية التي تضاعف من حجم الجريمة في الوعي الجمعي الليبي.

3 . توجيه الغضب الشعبي:

الصيحات التي تلت البيان تعكس “إرادة شعبية” بالقصاص، وهي تضع القيادات الاجتماعية والسياسية أمام تحدي تحويل هذا الغضب إلى مسار سياسي أو منع انزلاقه لمواجهة مسلحة.

“صوت الملكية”.. السنوسي ورفض شريعة الغاب

“وصية الأشقاء”.. بني وليد محراباً للوداع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *