


إن النص المقتبس والمواقف الواردة في هذا الفصل تستند إلى ما نُشر على المنصة الرسمية للأمير محمد الحسن الرضا السنوسي، وهي تعبر عن وجهة نظره تجاه الأحداث، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر “شبكة نما نيوز” الملتزمة بالحياد التام.
في مشهدٍ تكتمل فيه ملامح “الإجماع الوطني” على رفض العنف، جاء صوتٌ يحمل إرثاً تاريخياً ضارباً في جذور الدولة الليبية؛ صوت الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي.
من خلال منصته الرسمية، عبّر السنوسي عن رؤيةٍ ترى في الاغتيال السياسي عَرَضاً لمرضٍ أكبر ينهش جسد الوطن، وهو غياب المؤسسات
لغة الأسف: “الاغتيال ليس حلاً“ بلهجةٍ حملت الحزن على مآلات الأوضاع في البلاد، علّق السنوسي على حادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي قائلاً:
“إننا نأسف أن يصل العنف إلى هذه الدرجة في بلادنا“.
إن مثل هذه الأعمال والاغتيالات مرفوضة مهما بلغت درجة الاختلافات، ولا يمكن أن تؤدي إلا لمزيد من الانهيار والتشتت والضياع في ظل غياب دولة المؤسسات والقانون.”
العودة إلى “جادة الصواب“ لم يكتفِ السنوسي بالإدانة، بل ربط الحادثة بضرورة إيجاد حل جذري لأزمة الوطن، مؤكداً على رؤيته السابقة بضرورة العودة بليبيا إلى “جادة الصواب” وبناء الدولة التي تحمي الجميع تحت مظلة القانون، مختتماً حديثه بتقديم التعازي لعائلة الفقيد وقبيلته.
يمكن تحليل موقف الأمير السنوسي كرسالة تهدف إلى:
إن تقديم التعازي لسليل نظام أطاح بحكم عائلته يعكس رغبة السنوسي في الظهور بمظهر “الأب الروحي” أو الشخصية الجامعة التي ترفض الظلم والقتل خارج القانون أياً كان المستهدف.
ربط الاغتيال بـ “غياب دولة المؤسسات” هو دعوة ضمنية لإعادة النظر في شكل الدولة ونظام الحكم، وتنبيه بأن استمرار الفراغ المؤسسي سيجعل من الجميع أهدافاً محتملة.
يساهم هذا الموقف في خفض حدة الاستقطاب، حيث يرى المؤيدون للملكية والمؤيدون للنظام السابق أنفسهم في خندق واحد ضد “شريعة الغاب” والاغتيال السياسي.

