غموض يلف مصير سيف الإسلام القذافي إثر هجوم بمدينة الزنتان.. والنائب العام يوفد فريق تحقيق

غموض يلف مصير سيف الإسلام القذافي إثر هجوم بمدينة الزنتان.. والنائب العام يوفد فريق تحقيق

تحديث مستمر | رصد المواقف والوقائع الميدانية

أخر تحديث الأربعاء [تحديث الساعة: 02:10 ص]: 04 فبراير 2026

 في أول رد فعل رسمي كسر حاجز الصمت، أكد عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني رفضه القاطع لمنطق التصفية الجسدية، مغرداً بعبارة: “لا للاغتيالات السياسية.. ولا لأخذ المطالب بالقوة”.

ويرى مراقبون أن هذا التصريح يمثل اعترافاً ضمنياً بخطورة الوضع القائم، ومحاولة استباقية من السلطة العليا لمنع انزلاق البلاد نحو دوامة من الانتقام العشوائي.

🚨عاجل | أول رد فعل رسمي: الرئاسي الليبي يعلق على أنباء اغتيال سيف الإسلام القذافي.

نشر عضو المجلس الرئاسي، السيد موسى الكوني، تغريدة حملت دلالات سياسية قوية تعليقاً على أحداث الزنتان، مؤكداً: “نقول لا للاغتيالات السياسية.. ولا لأخذ المطالب بالقوة وبالعنف لغة ووسيلة.”

أبرز ما جاء في موقف الكوني:

🔹رفض تام لمنطق التصفية الجسدية كوسيلة لحسم الصراعات.

🔹التشديد على أن مخارج الحوار هي الحل الوحيد للأزمة الوطنية.

🔹 دعوة صريحة للتهدئة والتواصل البناء بين كافة الأطراف.

يأتي هذا التصريح في ظل حالة من الغموض الأمني بمدينة الزنتان وتحقيقات جارية من قبل النائب العام.

دلالات التغريد في وقت الصمت"

جاء تصريح عضو المجلس الرئاسي، موسى الكوني، ليكسر حالة الصمت الرسمي المطبق، حاملاً معه اعترافاً ضمنياً بخطورة الواقعة.

فاستخدام الكوني لعبارة (لا للاغتيالات السياسية) في توقيت يلفه الغموض، يُعد إشارة سياسية بالغة الأهمية؛ إذ لا يتم التنديد بـ’الاغتيال’ ما لم تكن هناك قرائن قوية على حدوثه، أو على الأقل وجود مخطط مكتمل الأركان.

ويرى مراقبون أن دعوة الكوني لـ’الحوار’ بدلاً من ‘العنف’ هي محاولة استباقية من المجلس الرئاسي لامتصاص غضب الشارع ومنع انزلاق البلاد نحو دوامة من الانتقام العشوائي الذي قد ينسف المسار السياسي برمته.

أخر تحديث الأربعاء 01:45 04 فبراير 2026

استيقظت ليبيا اليوم على وقع صدمة أمنية وسياسية قد تفتح فصلاً جديداً من الفوضى في بلد لم يستقر منذ عقد ونصف.

فمن مدينة الزنتان الجبلية، انطلقت أنباء عن عملية اغتيال استهدفت سيف الإسلام القذافي، النجل الأكثر إثارة للجدل للزعيم الراحل معمر القذافي، وسط تضارب حاد في الروايات الميدانية وغياب كامل لأي دليل مادي قاطع حتى الآن.

مسرح الجريمة: اختراق في "المعقل الحصين"

وفقاً لبيان صادر عن الفريق السياسي للقذافي، فإن الهجوم وقع ظهر الثلاثاء عندما اقتحم أربعة ملثمين مجهولين مقر إقامته في الزنتان، المدينة التي كانت سجنه ثم ملجأه منذ عام 2011.

الرواية تشير إلى “عملية جراحية” بدأت بتعطيل كاميرات المراقبة وانتهت باشتباك مباشر داخل حديقة المنزل.

وبينما يتحدث أنصار القذافي عن “مواجهة بطولية” أدت لمقتله، تسربت أنباء من داخل المدينة تشير إلى إصابة الحارس الشخصي البارز، العجمي العتري، وأحد أبنائه.

ومع ذلك، لا تزال الروايات متناقضة؛ إذ تزعم مصادر محلية أخرى أن التصفية تمت “دون مقاومة” وفي غياب الحماية المعتادة، مما يطرح تساؤلات جدية حول فرضية “الخيانة الداخلية”.

معضلة الجثمان.. حقيقة أم تضليل رقمي؟

رغم تأكيد وكالة الأنباء الرسمية ومستشار القذافي، عبد الله عثمان، لنبأ الوفاة، إلا أن “الغارديان” رصدت شكوكاً متزايدة حول مصير الجثمان.

الباحث في الأمن القومي رمزي الرميح حذر من أن عدم ظهور الجثة يترك الباب موارباً أمام احتمالات شتى.

وزاد من تعقيد المشهد التكنولوجي دخول “الذكاء الاصطناعي” على خط الأزمة؛ حيث أكد خبراء تقنيون أن الصور المسربة التي تدعي إظهار جثمان سيف الإسلام هي صور “مزيقة بعمق” (Deepfake) تم تعديلها لإثارة البلبلة، وهو ما دفع مكتب النائب العام للتدخل العاجل وإيفاد فريق تحقيق متكامل للبحث عن “الحقيقة المادية” في مستشفيات المدينة.

زلزال سياسي ونفي عسكري

ردود الفعل كانت بمثابة مرآة للانقسام الليبي المزمن؛ ففي مدينة مصراتة، رُصدت احتفالات لمجموعات مسلحة، من بينها “لواء المحجوب”، فيما وصف مسؤولون سابقون الحادث بأنه “انتصار للسلام”.

في المقابل، سارع اللواء 444 قتال لنفي أي صلة له بالهجوم، مؤكداً أن الزنتان خارج نطاق عملياته الجغرافية، وأن ملاحقة سيف الإسلام لم تكن يوماً ضمن مهامه.

نهاية رجل.. أم نهاية مشروع؟

يأتي هذا الهجوم في وقت كان فيه سيف الإسلام القذافي يحاول استعادة شرعيته عبر “صندوق الاقتراع”.

المحلل السياسي مصطفى الفيتوري أشار إلى أن سيف الإسلام لم يعد “مطلوباً” للقضاء المحلي بموجب قانون العفو، وأن ملاحقة الجنائية الدولية له أصبحت مجرد “حبر على ورق” في الداخل الليبي.

بينما يرى عقيلة دلهوم، عضو فريقه السياسي، أن أصابع الاتهام قد تمتد إلى “أطراف خارجية” رأت في عودة القذافي إلى المشهد الرئاسي تهديداً لمصالحها.

بينما تنتظر ليبيا نتائج تحقيقات النائب العام، تظل الحقيقة معلقة بين أسوار الزنتان، في حادثة قد لا تُنهي حياة سياسي فحسب، بل قد توأد مساراً انتخابياً كان سيف الإسلام أحد أعمدته الأكثر إثارة للانقسام.

الظلال الإقليمية: التمويل والنفوذ

في قراءة أمنية وسياسية لافتة، أشار الباحث والناشط السياسي أسامة الشحومي إلى أن المستفيد المباشر من غياب سيف الإسلام قد يكون التيارات المرتبطة بـ”دار الإفتاء” وحلفائها، تزامناً مع عودة الدور القطري القوي إلى الملف الليبي والدعم المالي لبعثة الأمم المتحدة.

وربط الشحومي بين العملية وعودة شخصيات جدلية من “مجلس شورى ثوار بنغازي” إلى الواجهة، معتبراً أن “التمويل يصنع النفوذ، والنفوذ يفتح المجال للفعل والتغول“.

البعد الدولي: شبح "ساركوزي" وقطر

لا يمكن فصل ما جرى عن السياق الدولي؛ حيث لفت مراقبون إلى اقتراب محاكمة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي في مارس 2026 في قضايا مرتبطة بسيف الإسلام.

تداخل هذه الملفات مع علاقات باريس والدوحة يرجح فرضية “تصفية الحسابات العابرة للحدود” لإغلاق ملفات قانونية دولية عالقة.

تحليل: تداعيات "الاختراق" ومآلات الفراغ السياسي

يضع هذا الحدث المفاجئ، والمخطط له بعناية جراحية، الدولة الليبية أمام جملة من التحديات الوجودية التي تتجاوز مجرد غياب شخصية سياسية؛ إذ يلوح في الأفق سيناريو “الفراغ السياسي الذي قد يفتت “القاعدة الخضراء”، مُفسحاً المجال أمام صراعات استقطابية حادة للاستحواذ على هذا الخزان الانتخابي العريض، أو قد يدفع بهذا التيار نحو “المقاطعة الشاملة” التي قد تقوض شرعية أي استحقاق انتخابي قادم كان القذافي أحد ركائزه الأساسية.

وعلاوة على ذلك، يبرز لغز “الجهة المستفيدة كعنصر محوري في قراءة الحادثة؛ فإشارة الفريق السياسي إلى تورط “عقول مدبرة” وأطراف خارجية تحول العملية من مجرد اشتباك ميداني إلى “تصفية حسابات كبرى” استوجبت اختراقاً أمنياً استخباراتياً رفيع المستوى، تطلب إبطال منظومات الحماية وتجاوز الحراسات المششدة.

وفي نهاية المطاف، يبقى السؤال الجوهري معلقاً في أفق المشهد المأزوم: هل كانت أسوار الزنتان هي “المحطة الأخيرة” في رحلة سيف الإسلام السياسية، أم أن غيابه في ظل هذا الغموض الكثيف سيخلق منه أسطورة سياسية تتجاوز بحضورها الرمزي صراعات الحاضر، وتُضيف تعقيداً جديداً إلى مسار الخلاص الوطني؟

بانتظار "كلمة الفصل"

بينما تنتظر ليبيا نتائج تحقيقات فريق النائب العام، تظل الحقيقة معلقة بين الروايات المتصادمة.

ورغم الاختلاف السياسي الجذري مع سيف الإسلام، يبقى الإجماع الوطني قائماً على أن تصفيته خارج إطار القانون – إن ثبتت – تمثل انتكاسة خطيرة لمفهوم الدولة والعدالة، وتهديداً لفرص السلام الهش.

سنوافيكم بكل ما يستجد من معلومات فور تأكدها من مصادرها الرسمية والميدانية.

🇨🇮 “بورصة الخيانة في الرياض: ليف مورغان تستحوذ على ‘صك المجد’ وانبعاث كريستالي مبهر لتيفاني ستراتون في رويال رامبل 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *