🥁 زئير طنجة: “أسود التيرانجا” تكتفي بثلاثية في شباك بوتسوانا.. وجاكسون يستعرض رشاقتة في ليلة الصدارة!

🏰🥁 قرع الطبول: 🥁 زئير طنجة: "أسود التيرانجا" تكتفي بثلاثية في شباك بوتسوانا.. وجاكسون يستعرض رشاقتة في ليلة الصدارة!

المشهد الافتتاحي.. "بياض السطوة في عروس الشمال"

في ليلة مغربية بامتياز بمدينة طنجة، وعلى أرضية “استاد ابن بطوطة” المهيب، انطلقت رحلة السنغال في المجموعة الرابعة يوم الثلاثاء.

وبصوت المعلّق “حفيظ دراجي”، دخل رفاق ساديو ماني بالزي الأبيض الكامل، وكأنهم يكملون سيمفونية الانتصارات الكبرى.

المشهد خلف المرمى كان مرجلاً يغلي بضربات الطبول السنغالية، مما جعل لاعبي بوتسوانا يشعرون بعزلة قاتلة في أول ظهور لهم بعد غياب 13 عاماً أمام بطل نسخة 2021 وأبرز المرشحين للقب الحالي.

🎯 التكتيك المجهري.. "براعة جاكسون وهندسة الأطراف"

بقيادة المدرب “باب ثياو”، دخلت السنغال برسم (4-2-3-1)، مستفيدة من جاهزية كتيبة المحترفين التي خنقت الخصم بـ 28 تسديدة

اللقطة المجهرية: ظهر الفارق البدني والفني بوضوح؛ حيث استغل نيكولاس جاكسون (نجم بايرن ميونخ) تمريرة عرضية منخفضة متقنة من إسماعيل ياكوبس ليفتتح التسجيل (د40)، قبل أن يعود ويستعرض رشاقتة العالية في التعامل مع تمريرة إسمايلا سار ليضاعف النتيجة قبل مرور ساعة من اللعب.

السنغال أذلت الخصم رقمياً بدقة تمرير بلغت 91%، بينما عاش إدوارد ميندي ليلة هادئة بـ 0 تسديدات عليه.

"دقائق الأنفاس المحبوسة".. رصاصة ندياي المتأخرة وصمود فوكو

رغم السيطرة المطلقة، إلا أن السنغال “اكتفت” بالثلاثية بسبب صمود الحارس البوتسواني جويتسيوني فوكو الذي قام بـ 14 تصدياً.

وفي الدقائق الأخيرة، أثمر ضغط “الأسود” المتواصل عن هدف ثالث متأخر سجله شريف ندياي، ليختم ليلة التفوق الكاسح ويمنح السنغال أول ثلاث نقاط تضعهم على قمة الهرم في المجموعة الرابعة.

"تراتيل الصدارة.. قراءة في دفتر أحوال المجموعة D"

لم تكن صافرة النهاية في طنجة مجرد إعلان عن فوز عابر، بل كانت إعادة رسم لخارطة القوى في المجموعة الرابعة

“أسود التيرانجا السنغالية لم تكتفِ بالنقاط الثلاث، بل انقضت على المركز الأول ببراعة مستغلةً “فائض الأهداف” (+3) الذي استعرضته في شباك بوتسوانا، لتبعث برسالة شديدة اللهجة لجميع المنافسين بأن البطل لم يأتِ للمغرب إلا لاستعادة عرشه.

وفي المركز الثاني، يبرز منتخب الكونغو الديمقراطية الذي حقق فوزاً ثميناً و”بشق الأنفس” على بنين بهدف نظيف، ليجاور السنغال في سدة الصدارة بـ 3 نقاط، لكنه يحل وصيفاً بفارق الأهداف، منتظراً صدام القمة المرتقب الذي سيحدد هوية “كبير” هذه المجموعة.

على الجانب الآخر من الضفة، يجر منتخب بنين أذيال الخيبة في المركز الثالث برصيد خالٍ من النقاط، بعد تعثره الافتتاحي الذي وضعه في خانة الحسابات المعقدة مبكراً.

أما بوتسوانا، الحمار الوحشي” الذي تذيل الترتيب، فقد خرج من الموقعة بجراح عميقة وفارق أهداف (-3) يضعه أمام حتمية الاستفاقة في الجولات القادمة إذا ما أراد الحفاظ على بصيص الأمل في معجزة التأهل.

"مسرح الأحداث.. تفاصيل المعركة بين الشوطين"

الشوط الأول: "الضغط الهيدروليكي" وصمود الحصن

انطلق الشوط الأول بإعصار أبيض؛ السنغال لم تمنح بوتسوانا فرصة لالتقاط الأنفاس.

اعتمد “باب ثياو” على خنق الخصم في ثلث ملعبه، حيث تناوب ساديو ماني وإسمايلا سار على إرسال العرضيات. 

الحارس “فوكو” تصدى لـ 5 كرات محققة في أول 30 دقيقة، مما جعل الجمهور يحبس أنفاسه مع كل ركنية.

وفي الدقيقة 40، انفجر الملعب حين أرسل إسماعيل ياكوبس عرضية منخفضة “سمّية” شقت الدفاع، لتجد قدم نيكولاس جاكسون الذي وضعها في الشباك، معلناً كسر صمود “الحمار الوحشي” قبل الذهاب لغرف الملابس.

الشوط الثاني: "رقصة الرشاقة" والحسم المتأخر

دخلت السنغال الشوط الثاني بهدوء الواثق، بينما حاولت بوتسوانا المغامرة قليلاً، لكن سرعان ما عاد الإعصار. في الدقيقة 58، وفي لقطة فنية مبهرة، استلم جاكسون تمريرة إسمايلا سار، واستعرض رشاقتة بتجاوز المدافع بلمسة واحدة قبل أن يودع الكرة الشباك.

بعد الهدف الثاني، تحولت المباراة إلى “حصة تدريبية” بصبغة رسمية، حيث تفنن الأسود في إضاعة الفرص وسط دهشة “حفيظ دراجي”، بينما استسلم لاعبو بوتسوانا تماماً للضغط البدني السنغالي.

"لحظات حبس الأنفاس والتشويق"

بلغت الإثارة ذروتها في الدقائق العشر الأخيرة؛ السنغال تهاجم بكل خطوطها بحثاً عن زيادة الغلة التهديفية لضمان الصدارة، وبوتسوانا تدافع بـ 10 لاعبين خلف الكرة. لحظة التشويق الكبرى: في الدقيقة 88، سدد ساديو ماني كرة صاروخية ارتدت من جسد المدافع، لتعود بمطالبة بضربة جزاء أشعلت المدرجات، لكن الحكم أمر باستمرار اللعب.

وفي غمرة الحماس، وفي الدقيقة 90، ومن هجمة مرتدة خاطفة قادها الشيخ سابالي، وصلت الكرة إلى شريف ندياي الذي لم يتردد في وضع بصمته الثالثة، ليطلق صرخة النصر التي زلزلت أركان استاد ابن بطوطة، منهياً أي أمل في “عودة تاريخية” للضيوف.

: 🎯 التكتيك المجهري .. "تبديلات باب ثياو الذكية"

(التحليل الفني والتحكيمي الشامل)

أظهر المدرب السنغالي ذكاءً كبيراً في إدارة الشوط الثاني؛ فبدلاً من التراجع، دفع بـ شريف ندياي والشيخ سابالي في الدقيقة 78 (بدلاً من جاكسون وماني)، وهو التبديل الذي أثمر عن الهدف الثالث في الدقيقة 90.

هذا العمق في “دكة البدلاء” هو ما يجعل السنغال المرشح الأول، حيث يمتلك الفريق لاعبين ينهون المباريات بنفس جودة الأساسيين.

"ميزان العدالة.. فقرة التحكيم"

أدار اللقاء طاقم تحكيم اتسم بالحزم والهدوء، حيث نجح في السيطرة على الاندفاع البدني لمنتخب بوتسوانا.

. القرارات الكبرى:

كانت قرارات التسلل الخمسة (5) ضد بوتسوانا دقيقة جداً، مما أحبط مرتداتهم.

. إدارة اللعب:

احتسب الحكم 16 مخالفة على السنغال مقابل 7 فقط على بوتسوانا، وهو ما يعكس الضغط العالي والشرس الذي مارسه لاعبو “التيرانجا” لاستعادة الكرة فور فقدانها.

. العقوبات الانضباطية:

أشهر الحكم 3 بطاقات صفراء (واحدة لدياتا من السنغال، واثنتان لكيباثو وكوبر من بوتسوانا)، وكانت كافية لتهدئة الأجواء دون الحاجة لإشهار اللون الأحمر.

"التشريح الإحصائي.. لغة الأرقام لا تكذب"

المباراة كانت عبارة عن “اتجاه واحد” تقنياً، وإليك الإثباتات:

1 . صراع المهاجمين: (النجاعة ضد العزلة)

. السنغال: نيكولاس جاكسون كان “الإعصار”؛ سجل هدفين من أصل 28 تسديدة للفريق، بمعدل أهداف متوقعة للفرد (1.51 xG).

في المقابل، ساديو ماني رغم عدم تسجيله، كان الأخطر في صناعة اللعب بـ 1.01 (xG) و96% دقة تمرير في الثلث الأخير.

. بوتسوانا:

عاش المهاجم تومياسينج أوربوني عزلة تامة؛ حيث لم يسدد أي كرة على المرمى (0) ولم يلمس الكرة داخل منطقة جزاء السنغال إلا في مناسبتين فقط، نظراً للحصار الذي فرضه كوليبالي.

2 . معركة الوسط: (المهندسين ضد المستردين)

. السنغال:

بابي ألاساني جويي كان “رادار” الملعب بدقة تمرير إعجازية بلغت 97%، مما جعل السنغال تسيطر على 68% من الاستحواذ. ساعده إدريسا غاي الذي قام بـ 3 اعتراضات ناجحة للكرة.

. بوتسوانا:

حاول موثوسي كوبر وليبوجانج ديتسيلي الصمود، ونجح وسط بوتسوانا في الفوز بـ 38 صراعاً ثنائياً أرضياً (بنسبة 56%)، وهو رقم يثبت أنهم لم يستسلموا بدنياً رغم التفوق الفني للسنغال.

3 . جدار الدفاع: (ساعة سويسرية ضد حصن منهار)

. السنغال:

الدفاع السنغالي كان “ساعة سويسرية”؛ لم يسمحوا بمرور أي تسديدة باتجاه المرمى. كوليبالي ونياخات قاما بـ 14 إبعاداً للكرة، مما جعل مهمة الحارس ميندي مجرد نزهة.

. بوتسوانا:

تعرض دفاعهم لضغط هائل، مما أجبرهم على القيام بـ 29 إبعاداً للكرة وصد 5 تسديدات بأجسادهم لمنع كارثة تهديفية.

"قفاز التحدي.. صراع الأشباح والأبطال تحت العارضة"

شهدت خشبات المرمى في طنجة واحدة من أغرب المفارقات في تاريخ القارة السمراء، حيث كنا أمام مشهدين متناقضين تماماً.

في جانب، وقف العملاق إدوارد ميندي وكأنه “ضيف شرف” أو متفرج من الصفوف الأولى بقميص السنغال؛ 

فلم يختبره أحد ولم تلمس قفازاته سوى هواء طنجة البارد بـ 0 تصديات، مكتفياً بدور “الموزع الهادئ” من الخلف بدقة تمرير وصلت لـ 92%، ليحصد تقييم (6.9) في ليلة لم يتعرق فيها قميصه.

أما في الجانب الآخر، فقد كان جويتسيوني فوكو حارس بوتسوانا يكتب قصة “البطل التراجيدي” وسط نيران القصف السنغالي.

فوكو لم يكن مجرد حارس، بل كان “سداً منيعاً” وحيداً في وجه الإعصار، حيث فجر مفاجأة رقمية إعجازية بـ 14 تصدياً خرافياً! لقد طار يميناً ويساراً، تصدى لانفرادات صريحة ومنع كرات كانت تصرخ “هدفاً”، لولا قفازه الذي تحدى المنطق لاهتزت شباكه بـ 4 أهداف محققة (xG) بدلاً من الثلاثة التي استقبلها.

ورغم الأهداف الثلاثة، انتزع فوكو احترام الجميع بتقييم استثنائي (8.5)، ليثبت للعالم أن كرة القدم قد تظلم النتيجة لكنها تنصف الأبطال؛ فبينما كان ميندي يحافظ على “نظافة شباكه” بهدوء، كان فوكو يحافظ على “كبرياء فريقه” تحت وطأة 28 تسديدة، في مباراة ستبقى خالدة بذكراه كأكثر حارس تعرضاً للاختبار في البطولة.

صدى الشارع والمدرجات.. "أسئلة القراء" (Venezuela Style) "نبض القراء في ليلة الحسم"

لقد أثبتت تفاعلاتكم وتساؤلاتكم التي انهمرت علينا منذ الصافرة الأولى، أننا لسنا مجرد متابعين لمباراة عابرة، بل نعيش ذروة الحدث الأفريقي بكل تجلياته؛ فهذا الزخم الجماهيري يعكس الأهمية القصوى للنسخة الحالية من “الكان” كواجهة لهوية القارة وتطورها الكروي.

إن أسئلتكم هي المرآة التي نرى من خلالها تفاصيل لم تلتقطها العدسات.

ونحن بدورنا نفتح الباب دائماً لكل تساؤلاتكم؛ لا تترددوا في مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني أو “واتساب” الظاهر أدناه، لنحلل معاً خبايا الميدان:

بريد إلإكتروني info@nmanews.com

واتساب  00218928100001

1 . من طنجة، يسأل “عصام“:

“لماذا نال الحارس فوكو أعلى تقييم رغم استقباله ثلاثة أهداف؟”

. التحليل:

يا عصام، الأرقام لا تكذب؛ الحارس واجه 17 تسديدة مباشرة من أصل 28 وتصدى لـ 14 منها في ليلة إعجازية. هو النجم الذي منع كارثة تاريخية كانت لتتجاوز الستة أهداف (بناءً على معدل الـ  xG  الذي بلغ 18)، ليثبت أن النتيجة الرقمية لا تعكس دائماً بسالة الأفراد.

2 . من الرياض، يسأل “فهد“:

“كيف نقيم أداء ساديو ماني اليوم رغم صومه عن التهديف؟”

. التحليل:

أهلاً يا فهد. ساديو كان “المحرك الصامت” والمهندس التكتيكي؛ فقد سجل أعلى معدل تهديف متوقع (01  xG ) وصنع مساحات ذهبية لجاكسون.

خبرته في سحب المدافعين هي التي منحت ياكوبس وسار حرية الأطراف، مما يجعله “الجندي المجهول” في خطة باب ثياو.

3 . من داكار، تسأل “أميناتا“:

“ما سر تفوق لاعبي السنغال الكاسح في دقة التمرير التي وصلت لـ 91%؟”

. التحليل:

يا أميناتا، هذا نتاج اللعب في المستويات العالمية؛ فاعبون مثل بابي غوي (97%) يلعبون برتم سريع ودقيق لا تستطيع فرق مثل بوتسوانا مجاراته.

الكرة كانت تدور بين أقدام الأسود وكأنها في “حصة تدريبية” بفضل الفوارق الفنية الشاسعة والهدوء في بناء اللعب من الخلف.

4 . من غابورون، يسأل “ليتسابا“:

“هل كانت بوتسوانا قادرة على المباغتة ولو بهدف واحد؟”

. التحليل:

يا ليتسابا، الحقيقة قاسية؛ السنغال “رأفت” بكم تكتيكياً. فمع 56 لمسة للأسود داخل منطقة جزائكم ومقابل 0 تسديدات لفريقكم على مرمى ميندي، يتبين أن الفجوة كانت عميقة جداً، ولولا رعونة الإنهاء في بعض الكرات لكانت العودة لغابورون مثقلة بحصيلة أكبر.

"انتهى الزئير.. وطنجة تركع لهيبة الأسود"

مع صافرة النهاية التي أطلقها الحكم في سماء طنجة، لم تكن النتيجة مجرد ثلاثة أهداف في الشباك، بل كانت إعلاناً رسمياً من “أسود التيرانجا” بأن الطريق نحو منصة التتويج في “المغرب 2025” يبدأ وينتهي في داكار

لقد صُبغت عروس الشمال باللون الأبيض، واهتزت أركان “ابن بطوطة” 

تحت وطأة أقدام رفاق جاكسون وماني، الذين أكدوا أن هيبة بطل 2021 لم تكن سحابة صيف، بل هي واقع يفرض نفسه بالارقام والسيطرة المطلقة.

غادر جمهور بوتسوانا المدرجات بمرارة الهزيمة ولكن برأس مرفوعة، فخورين بجدارهم البشري “فوكو” الذي كان نداً لإعصار لا يرحم.

وبينما كانت الأضواء تخبو في الملعب، كانت شعلة الأمل السنغالية تضيء سماء المجموعة الرابعة، لتعلن للعالم أجمع أن “الأسود” لم تأتِ للمشاركة، بل جاءت لتستعيد ملكاً ضاع منها وتكتب فصلاً جديداً من فصول المجد القاري.

🎶 "من بوابة الأطلس للعالم: هنا يتوحد صوت القارة! على صوت الطبل ندخل الملعب... الكان هو دارنا!" 🎶

المغرب يعد بأكثر من مجرد كأس أمم؛ إنه يعد برحلة إلى جوهر الشغف والتاريخ. حان الوقت لقرع الطبل… الكان هو دارنا!

🥁مرجل “الرباط” يشتعل.. زحف “السناجب” الأصفر يصطدم بهيبة “الفهود” السماوية

🦅 “زئير النسور في ضباب فاس: رصاصة لوكمان تروض بسالة ‘نجوم الطموح'”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *