“في يوم الثلاثاء، الثالث والعشرين من ديسمبر 2025، لم تكن ملاعب المغرب مجرد مسارح لكرة القدم، بل كانت ‘مناجم’ استخرجت منها القارة أثمن ما تملك.
تحت أضواء الرباط الخافتة وضباب فاس الذي لم يمنع حرارة الأقدام، صِيغت أربع قلائد من الذهب الخالص في يومٍ ملحمي شهد أربع معارك طاحنة.
من ‘إعصار’ قرطاج الذي ضرب الرباط، إلى ‘سد’ نيجيريا العالي، ومن ‘لدغة’ الفهود في أدغال بنين، إلى ‘عنفوان’ أسود التيرانجا؛ كانت الجوهرة الأفريقية تشع بريقاً يخطف الأبصار، مؤكدةً أن فجر القارة قد بزغ من جديد بأقدامِ هؤلاء الصفوة.”
“في ليلةٍ كان المطر فيها يكتب قصائد الوجد على عشب ملعب ‘الأمير مولاي عبد الله’، ظهر إلياس عاشوري كأنه روحٌ هاربة من الأساطير لتنقذ نسور قرطاج من ‘نحس البدايات’.
لم يكن عاشوري يلعب، بل كان يرسم بريشة جراحٍ لا يخطئ؛ ففي 82 دقيقة، حوّل الرواق الأيمن إلى مسرحٍ خاص به.
رصد المجهر الروائي تقييمه الإعجازي (9.2)، حيث لم يكتفِ بتسجيل ثنائية من تسديدتين بنسبة نجاح (100%)، بل تحول إلى محاربٍ استرد 5 كرات وفاز بـ 8 مواجهات أرضية.
ببرودة أعصاب تضاهي ثلوج الشمال ومهارة تليق بمدرسته في كوبنهاجن، أعلن عاشوري نفسه ‘الجوهرة الأبهى’ في عقد هذا اليوم التاريخي.”
💎 نيكولاس جاكسون (السنغال 🇸🇳): "الوحشُ الذي روّض خيول بوتسوانا"
“وفي قلب فاس، حيث كان الضباب يلف الأفق، برز جبلٌ شامخ يُدعى سيمي أجايي. لم يكن أجايي مجرد مدافع فاز بـ (8.2)، بل كان ‘قانون العدل’ الذي مَنع الهواء عن المهاجمين.
فاز بـ (100%) من صراعاته الهوائية والأرضية، كأنه يرفض أن يُراوغه بشر. ولم يكتفِ بحماية العرين، بل ارتدى ثوب المهاجم القناص ليسجل هدف الافتتاح للنسور من تسديدته الوحيدة.
بـ 73 لمسة وبنسبة نجاح في التمرير وصلت لـ (91%)، أثبت أجايي أن الجوهرة النيجيرية هذا العام مرصعة بصلابة الفولاذ، مانحاً فريقه حق الطيران نحو الصدارة دون خوفٍ من السقوط.”
💎 ثيو بونجوندا (الكونغو الديمقراطية 🇨🇩): "لدغةُ الفهد في أدغال بنين"
“ومن غابات الكونغو إلى بريق الكان، أطلّ ثيو بونجوندا بلمحةٍ واحدة اختصرت حكاية الصمود أمام بنين. بلمسةٍ جراحية مباغتة، أرسل بونجوندا الكرة إلى الشباك ببرود القتلة المأجورين، مانحاً الفهود ثلاث نقاط من ذهب.
لم يكن بونجوندا يحتاج للكثير من اللمسات لترك بصمته؛ فبـ 28 لمسة فقط، حقق تقييماً بلغ (7.9).
الجمال في جوهرة بونجوندا كان في انضباطها؛ حيث قدم 5 تدخلات دفاعية بطولية، ليؤكد أن الجناح العصري هو خنجرٌ مخفي يظهر في اللحظة الحاسمة ليحسم المعركة بضربة واحدة لا تتكرر.”
"ميزانُ الذهب وترقبُ القادم"
“انقضى يوم 23 ديسمبر، لكن صدى أقدام هؤلاء الجواهر لا يزال يتردد في أروقة الملاعب.
بين نجاعة عاشوري المطلقة، وكثافة جاكسون الهجومية، وصلابة أجايي الدفاعية، ودهاء بونجوندا، وُضع ميزان القوى للقارة السمراء.
هؤلاء هم ‘حراس الهوية’ الذين رصّعوا اليوم الأول ببريقهم، بانتظار الجولات القادمة لتكشف لنا: من منهم سيظل قلادة في جيد البطولة، ومن سيغرق في رمال الأدوار الإقصائية؟ الوعدُ في الميدان، والذهبُ لا يزالُ يبحثُ عن مَن يستحقه!”
🎶 "من بوابة الأطلس للعالم: هنا يتوحد صوت القارة! على صوت الطبل ندخل الملعب... الكان هو دارنا!" 🎶
المغرب يعد بأكثر من مجرد كأس أمم؛ إنه يعد برحلة إلى جوهر الشغف والتاريخ. حان الوقت لقرع الطبل… الكان هو دارنا!