🏰 أرقام المجد والدراما.. (1-0) و (2-1) تسيطران على سجل كأس العرب والـ (13-0) الخالدة لليبيا
(الأحد، 30 نوفمبر 2025) – قراءة في 174 مباراة.. عندما تتحدث الإحصاءات عن الحذر والندية التاريخية)
على امتداد النسخ العشرة الماضية، جسدت 174 مباراة أقيمت في كأس العرب فصولاً من الندية والتنافس. لكن الأرقام تكشف عن طبيعة تلك المواجهات، حيث يميل التاريخ إلى تأكيد أن الصراع العربي غالباً ما يُحسم بأضيق الفوارق التكتيكية:
. أحكام القرب والندية: كانت نتيجة (1-0) ونتيجة (2-1) هما الأكثر تكراراً بلا منازع، حيث سجلت كل منهما 28 مرة في تاريخ البطولة.
هذا التكرار يؤكد أن مباريات الكأس تحكمها عادة الحسابات الدقيقة والحذر التكتيكي، وأن أغلب الانتصارات تحققت بفارق هدف وحيد.
. دراما التعادل القاسي: أما في الملاعب التي آثرت القسمة، حيث انتهت 46 مباراة بالتعادل، فكانت نتيجة (1-1) هي الأكثر حضوراً، مسجلة 23 مرة.
هذه النتيجة تحديداً هي الرمز الأقوى للدراما، إذ أنها مهدت الطريق لاحتكام المباريات النهائية إلى ركلات الحظ، كما حدث في نهائي 1988 حين فاز العراق على سوريا، وفي نهائي 2012 الملحمي حين فاز المغرب على ليبيا بضربات الترجيح، لتتحول المساواة في النتيجة إلى توتر نفسي حاسم. وحتى التعادل السلبي (0-0) كان له حضور لافت في 17 مناسبة.
سجل التفرد الليبي والانتصارات التاريخية
لكن الأرقام الأضخم تُروى في خانة النتائج الفريدة، حيث سُجلت انتصارات فاقت كل التوقعات، وبعضها لم يتكرر مطلقاً:
تتربع نتيجة (13-0) على عرش البطولة كأعلى انتصار معتمد في تاريخها، وهو إنجاز خالد سجله المنتخب الليبي على حساب اليمن الشمالي في نسخة 1966.
هذه النتيجة القياسية لم تكن مجرد انتصار، بل كانت شاهداً على تلك النسخة التي تُعتبر الأغزر تهديفياً في تاريخ البطولة.
إلى جانب هذا الرقم المذهل، تضمنت سجلات البطولة نتائج فريدة أخرى لم تتكرر، مثل فوز العراق على البحرين (10-1) عام 1966، وانتصار لبنان على الكويت (6-0) في العام نفسه.
كما حدث التعادل الأكبر والمثير (4-4) بين الكويت والبحرين عام 1966، وهو رقم درامي لم يتكرر هو الآخر، شأنه شأن التعادل (3-3) بين الكويت وفلسطين في عام 2012.
هكذا تكشف الأرقام أن كأس العرب هي مسرح للندّية المحسوبة، لكنها أيضاً أرض خصبة للمفاجآت الهجومية والنتائج التي تكسر كل القيود المنطقية.
