🏰بطولات كأس العرب.. نداء القومية الذي بدأ في بيروت وتجسَّد في طرابلس

🏰بطولات كأس العرب.. نداء القومية الذي بدأ في بيروت وتجسَّد في طرابلس

(الجمعة، 28 نوفمبر 2025) – تزامنًا مع انطلاق كأس العرب FIFA قطر 2025

في غضون أيام قليلة، تتجه الأنظار إلى الدوحة حيث يضيء ملعبها الوهج الكروي بانطلاق كأس العرب، الذي يشارك فيه 16 منتخباً. لكن هذه التظاهرة الكروية ليست مجرد منافسة رياضية، بل هي صدى لحلم عتيق بدأ يتشكل في زمن الخمسينات والستينات، حين كانت فكرة العروبة الكبرى هي البوصلة التي توجه قادة المنطقة نحو مشروع نهضوي شامل.

كانت البطولة تجسيداً لهذا الحنين إلى التقارب، فجاء نداء جورج دباس، رئيس الاتحاد اللبناني، في العام 1962، كنقطة تحول. ذلك النداء الذي دعا إلى جمع شمل الاتحادات العربية وخرج من رحمه قرار إطلاق كأس العرب.

انطلاقة الحلم: أول رصاصة أطلقها الشرقي وتونس ترفع اللواء

شهدت بيروت العاصمة اللبنانية، في الفترة من 1 إلى 10 أبريل العام 1963، ولادة البطولة الأولى بنظام دوري بسيط، بمشاركة خمسة فرسان: تونس، سورية، لبنان، الكويت، والأردن. لم تكن مجرد مباراة عابرة، بل كانت إعلان ميلاد لكيان كروي عربي.

سُجلت اللحظة التاريخية الأهم باسم اللبناني عدنان الشرقي الذي نال شرف إحراز أول هدف في تاريخ البطولة، تلك الرصاصة الرمزية التي افتتحت سجل المجد. ومع انتهاء المنافسات، توج المنتخب التونسي نفسه كأول بطل للعروبة، تاركاً الوصافة للمنتخب السوري.

وخلال سنوات معدودة، استمر الحلم، فاستضافت الكويت البطولة الثانية (1964) ليُعلن العراق عن بدء حقبة هيمنته. ثم نظم العراق بطولة 1966 ليحتفظ باللقب. وفي تلك الحقبة المبكرة، شهدت البطولة وصول المنتخب الليبي إلى نصف النهائي، وتمكن الليبي علي البسكي من تسجيل اسمه كهداف للبطولة، كاشفاً عن موهبة لم تجد طريقها بعد نحو الكأس.

⚓️ ليبيا: هنا تبلور القرار.. من طرابلس وُلِد الاتحاد

بالتوازي مع سعي المنتخبات لنيل الكأس، كان هناك سعي آخر أكثر أهمية: تأسيس مظلة إدارية للكرة العربية. وعلى الرغم من أن ليبيا لم ترفع الكأس قط (كانت وصيفة مرتين في 1964 و 2012)، إلا أنها كانت قاعدة التأسيس لهذا الكيان.

في 15 يناير 1974، تحولت طرابلس إلى عاصمة القرار الكروي، حيث استضافت اجتماعات أربعة عشرة دولة عربية لتعلن عن تأسيس الاتحاد العربي لكرة القدم (UAFA).

. كانت ليبيا هي الداعية لهذا المؤتمر التأسيسي، واختارت الدول المؤسسة الليبي عبداللطيف بوكر كأول رئيس للاتحاد.

⚓️ ليبيا: هنا تبلور القرار.. من طرابلس وُلِد الاتحاد

بالتوازي مع سعي المنتخبات لنيل الكأس، كان هناك سعي آخر أكثر أهمية: تأسيس مظلة إدارية للكرة العربية. وعلى الرغم من أن ليبيا لم ترفع الكأس قط (كانت وصيفة مرتين في 1964 و 2012)، إلا أنها كانت قاعدة التأسيس لهذا الكيان.

في 15 يناير 1974، تحولت طرابلس إلى عاصمة القرار الكروي، حيث استضافت اجتماعات أربعة عشرة دولة عربية لتعلن عن تأسيس الاتحاد العربي لكرة القدم (UAFA).

. كانت ليبيا هي الداعية لهذا المؤتمر التأسيسي، واختارت الدول المؤسسة الليبي عبداللطيف بوكر كأول رئيس للاتحاد.

. حمل بوكر رؤية واضحة: انتشال الكرة العربية من تأخرها ومواكبة التطور العالمي.

. ولتأكيد الجدية، خصصت ليبيا للاتحاد مقراً مؤقتاً في طرابلس، ومنحت اللجنة الأولمبية الليبية إعانة عاجلة بقيمة ألف دينار، لتبدأ خطة العمل التي شملت تنظيم دورات دراسات للحكام والمدربين العرب.

📜 سجل الأبطال وميراث الكأس

استمرت البطولة كشاهد حي على هيمنة بعض المنتخبات. بعد تونس في البداية، رسَّخ العراق نفسه كعملاق بتتويجه بـ أربعة ألقاب متتالية حتى العام 1988.

ثم تغير مسار الهيمنة مع انتقال التنظيم إلى سورية عام 1992، لتعانق مصر كأسها العربية الأولى، وتأتي بعدها السعودية لتتوج بلقبين (1998 و 2002)، آخرها في الكويت.

ومع عودة البطولة للأراضي السعودية عام 2012، تمكن المغرب من تدوين اسمه كبطل للمرة الأولى، تاركاً وصافة مؤلمة للمنتخب الليبي.

وفي النسخة الأخيرة التي أقيمت في قطر عام 2021، سجل محاربو الصحراء (الجزائر) لقبهم الأول، تاركين الوصافة لتونس.

وعلى الجانب الإداري، وبعد انتهاء ولاية عبداللطيف بوكر في 1976، انتقلت دفة قيادة الاتحاد العربي بشكل شبه كامل إلى المملكة العربية السعودية، لتتولى الرئاسة خمسة شخصيات سعودية منذ ذلك الحين وحتى الآن، مما يؤكد استمرارية الإرث الذي وُلِد في طرابلس، تحت مظلة قيادية جديدة.

🔥وصول الفراعنة.. بعثة منتخب مصر تحطّ الرحال في الدوحة

🎙️جيسيكا بيغولا في بودكاست “The Players Box”: المالديف، الأهداف الشخصية، ومفهوم النجاح في التنس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *