💥عاجل من كاراكاس: “رمح الجنوب” على الحدود.. وترامب يلوّح بالهاتف! هل ينجو نظام “الكارتل والغاز” من إنذار “ساب” والملاحقة؟

💥 عاجل من كاراكاس: "رمح الجنوب" على الحدود.. وترامب يلوّح بالهاتف! هل ينجو نظام "الكارتل والغاز" من إنذار "ساب" والملاحقة؟

(مراسلة خاصة وحصرية من كاراكاس – مباشرة من قلب الحدث، بقلم: أنس أسامة)

“مساء الخير لكم أيها السادة والسيدات. أنا أنس أسامة، وأمثل لكم من أمام هذا المبنى الفيدرالي الذي تدور في أروقته تشريعات الشعب الفنزويلي.

نحن هنا أمام مبنى البرلمان الفيدرالي في كاراكاس، حيث الأجواء غائمة وممطرة، وكما تلاحظون، فإننا نستخدم المظلة كدرع واقٍ من هذه الزخات المتساقطة.

لكن الأهم أيها السادة، هو أن الدفء أو البرودة الحقيقية ليست في موازين الطقس، بل في درجة غليان المشهد السياسي، حيث تتوالى الضربات على نظام مادورو والمعارضة معاً.

وفي هذا الملف اليوم، سنسلط الضوء على فنزويلا في ميزان الانهيار والاعتراف الدولي. لقد تحولت العاصمة كاراكاس إلى مسرح لثلاثة صدمات متزامنة، تهدد بتقويض أي استقرار داخلي أو خارجي.”

1

هل ستستلم ماريا كورينا ماشادو جائزة نوبل؟ (مصير الرئيس البديل)

“هنا يكمن التصعيد السياسي المباشر والأخطر اليوم، فالجميع يتساءل عن مصير السيدة ماريا كورينا ماشادو… هل ستتوج بجائزة نوبل أم ستواجه الملاحقة؟”

لقد وضع المدعي العام لحكومة مادورو، طارق ويليام ساب، المعارضة الفائزة بنوبل للسلام ماريا كورينا ماشادو، بين خيارين لا ثالث لهما:

. الخيار الأول: البقاء في البلاد تحت طائلة الملاحقة المباشرة.

. الخيار الثاني والأخطر: السفر لتسلم الجائزة في أوسلو، وفي هذه الحالة، سيعتبرها النظام ‘هاربة دولية’ ومحاكمتها بتهم ‘التآمر والإرهاب’.

والأخطر: هذا الإنذار يحمل دلالة واضحة: النظام يربط التهديد الخارجي بالمعارضة، مدعياً أن تحقيقاته ضد ماشادو مرتبطة بدعمها لـ الانتشار العسكري الأمريكي في الكاريبي. ووسط هذه التهديدات، لاحظنا الصمت الاستراتيجي لـ إدموندو غونزاليس أوروتيا، المرشح الرئاسي للمعارضة، في دلالة على الحذر البالغ.

لم نرصد حتى الآن أي رد فعل أو تصريح للسيد غونزاليس، وننتظر لو حصل أي تصريح، سأوافيكم به في حينه. لكن الوضع المعقد واضح ويبين أن هذا الصمت هو جزء من الاستراتيجية.

تطور حاسم أثار دهشة العامة خلال اليومين الماضيين: في المقابل، أعلنت مجموعة IDEA (التي تضم 31 من رؤساء دول إيبيرو أمريكا وإسبانيا السابقين) اعترافها رسمياً بـ إدموندو غونزاليس رئيساً شرعياً للبلاد، وماشادو نائبة له.

هذا الاعتراف الإقليمي يضيف ثقلاً للخطاب المعارض الذي يعتبر انتخابات 2024 ‘سرقة انتخابية’ ويدفع باتجاه إنهاء الأزمة.

كما يبرز البُعد القانوني في مطالبة المعارضة بمحاسبة النظام على ‘جرائم ضد الإنسانية’. فـ ماشادو تطالب بأن ‘يرفع البلد بالكامل فقط عندما تتم محاكمة من ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية بموجب القانون والتاريخ’، تذكيراً بأكثر من 18,000 سجين سياسي عانوا تحت إدارة مادورو.

2

وماذا عن الاقتصاد الفنزويلي؟ (صدمة الـ $0.53)

“والآن، دعونا نترك الملف السياسي الملتهب للحظات، وننتقل إلى ما هو أشد وطأة على المواطن: جبهة الاقتصاد والفساد المالي. نحن هنا أمام مفارقة اقتصادية كبرى لا تُصدق!”

“فبينما يعلن الرئيس مادورو بفخر أن أول تصدير للغاز إلى كولومبيا أصبح جاهزاً في محاولة لترميم صورته الإقليمية، تنهار القيمة الحقيقية لحياة المواطن: إذ يتم دفع معاش ديسمبر للمتقاعدين بمبلغ يعادل 0.53 سنت أمريكي فقط! هذا التباين الحاد هو في جوهره أزمة فنزويلا الإنسانية.”

“ولكن القصة لا تتوقف عند الشارع. في واشنطن، فجرت مؤسسة حقوق الإنسان (HRF) قنبلة، كاشفة أن المستشار الأمريكي السابق خوان غونزاليس يعمل لصالح هانز هيومز، أحد كبار حاملي الدين الفنزويلي الذي يراهن على بقاء مادورو.

والأنكى، تم الكشف عن طلب هيومز ‘موافقة مسبقة’ على نقاط حديث غونزاليس قبل ظهوره على CNN.

أي أن صراع فنزويلا تم اختزاله إلى مصالح مالية بحتة تُشترى وتُباع في العواصم العالمية.”

3

هل تفتح الولايات المتحدة باباً للملاحقة العسكرية؟ (فك قيود "كارتل الشمس")

“على الجبهة الخارجية، جاء التصعيد الأقوى. لقد وصل الضغط إلى ذروته مع تصنيف منظمة ‘كارتل الشمس’ الذي تتهمه واشنطن بالارتباط بالقيادة العليا في كاراكاس، كـ منظمة إرهابية أجنبية (FTO).”

. فك القيود: أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن هذا التصنيف يفتح مجموعة واسعة من الخيارات العسكرية والقانونية ضد النظام، بما يتجاوز أدوات العقوبات التقليدية.

هذا يعني أن واشنطن سلحت نفسها الآن بأدوات تسمح لها بـ الملاحقة الإرهابية، وليس مجرد الملاحقة المالية.

4

رمح الجنوب مقابل هاتف ترامب.. اللحظة الفاصلة في مصير الكاريبي

الآن أيها السادة، ومع تراكم كل هذه الضربات، ظهرت مفارقة دبلوماسية مفاجئة قد تُغيّر كل التوقعات!

ففي الوقت الذي تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري عبر عملية “رمح الجنوب” التي نشرت أكثر من عشر سفن حربية و 15,000 جندي في المياه القريبة، أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه سيتحدث مع الرئيس مادورو “قريباً جداً”، مصرحاً بـ “رسالة محددة للغاية” سيبلغها له.

هذا الانفتاح الدبلوماسي، الذي أتى بعد أشهر من المواجهة القاسية وحملات القصف البحري التي استهدفت سفن “تهريب”، دفع مادورو إلى إعلان استعداده الفوري للحوار “وجهاً لوجه”، مؤكداً أن “السلام لا بديل له.

إن هذا التناقض الحاد، بين نشر القوات العسكرية على الحدود واستخدام الهاتف الدبلوماسي، يضع واشنطن على مفترق طرق خطير: فإما أن يكون الحوار هو القشة الأخيرة قبل التدخل العسكري، أو أنه محاولة لحفظ ماء الوجه قبل سحب “رمح الجنوب” وتجنب المواجهة الكبرى.

💔 الكارثة الصامتة: 106 ضحية وملاحقة رسمية غائبة

“في خضم هذا الصراع السياسي والعسكري، تعيش فنزويلا كارثة اجتماعية صامتة. لقد أحصت منظمة Utopix غير الحكومية ما لا يقل عن 106 حالة قتل لنساء (فيمينسيد) خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، في ظل غياب كامل للبيانات الرسمية من حكومة مادورو.

أغسطس وحده شهد أعلى معدل للمحاولات الفاشلة، مع 28 ناجية من محاولات قتل، وتسع ضحايا أخريات قتلن خارج البلاد بسبب الهجرة القسرية التي تعرضهن لمخاطر الاتجار والاستغلال.

والأدهى، أن خمس من الضحايا كن أمهات، ما أسفر عن 9 أيتام جدد، الأمر الذي يؤكد الفشل الهيكلي للدولة في توفير الحماية وتنفيذ سياسات عامة فعالة لمكافحة العنف ضد المرأة.”

“🔮 وعند ختام مراسلتي… اختتم مراسلتي اليوم بما يلي:

“فنزويلا تقف الآن بين فكي كماشة لا مفر منهما. فـ تحرك المعارضة الأخير، المدعوم بالاعتراف الإقليمي، لا يُنظر إليه كخطوة وقائية بل كـ “بداية” لمرحلة جديدة من الصراع.

وقد قوبل هذا التحرك السياسي بإجراءات سريعة وفورية تمثلت في الضغط الداخلي غير المسبوق على رموز المعارضة لكسر إرادتها، وإصرار على المحاسبة على ‘جرائم ضد الإنسانية’، وتناقضاً اقتصادياً مر بوجود الغاز ودفع 0.53 دولار للمتقاعدين، بالإضافة إلى كارثة اجتماعية تودي بحياة النساء في ظل صمت رسمي مطبق.

“أما الضغط الخارجي، فقد أصبح الآن بلا سقف: تصريح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بفتح ‘مجموعة واسعة من الخيارات العسكرية والقانونية’ يرفع منسوب التهديد إلى مستويات غير مسبوقة.

لكن الانفتاح الدبلوماسي المفاجئ من ترامب يضيف طبقة غير متوقعة من الغموض الاستراتيجي، ويُجبر الجميع على التساؤل: هل سيكون الـ 15,000 جندي و ‘رمح الجنوب’ مجرد أداة تفاوض أخيرة؟

هذا التصعيد يعني أن خيارات الرئيس مادورو قد انحصرت بشدة، وباتت تعتمد بشكل متزايد على الدعم الإقليمي الذي ما زال يقدمه حلفاء تقليديون مثل المكسيك وكولومبيا، في محاولة للحفاظ على توازن القوى.

هذا المشهد يؤكد أن المستقبل القريب لن يشهد إلا المزيد من التصعيد الاستراتيجي الذي سيحدد مصير البلاد. وسأوافيك بمستجدات الأوضاع يومياً من كاراكاس.”

هنا يكمن النفط والتهديد: من فوق جسر رافائيل أوردانيتا… فنزويلا تترقب “الكلمة الأخيرة” بين مناورة كولومبيا ورسائل ترامب المتناقضة

🔥صدمة “رادس”: الترجي يسقط في فخ الملعب المالي (0-0).. وأنفيلد إفريقيا يغلي بغضب جماهيري يطالب بـ “رأس الكنزاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *